الحال ولو ملك البعض انعتق ما يملكه وحكم الرضاع حكم النسب على
رأي .
شرح
( فإنما يملك ) وكذا في قوله ( ولا يملك الخ ) هو الملك المستقر الباقي زمانا ، ليحسن
الاستثناء ، لأن الظاهر إن المستثنيات يملكون ولكن يعتقون في الحال ، وقد أشار
إليه بقوله بعيد هذا ( فإن ملك آه ) ولا بعد في ذلك ، فإن الظاهر من الملك هو الملك
التام الذي يترتب عليه الأثر ، بحيث يكون له قدرة بعد وقوع الملك على تصرف
ما من التصرفات في المملوك ، وظاهر أن لا تصرف له في هؤلاء بعده ، فإنهم
معتقون ، بل لولا ضبط قاعدتهم ( لا عتق إلا في ملك ( 1 ) ) كان الحكم بالعتق بنفس
الشراء مثلا ، وهو ظاهر .
وأما الدليل على ذلك كله فالظاهر أنه الاجماع مستندا إلى الأخبار ، إلا في
الرضاع كما أشار إليه المصنف ، حيث ما نقل الخلاف هنا إلا فيه ، وكذا في غير هذا
الكتاب .
والأخبار في ذلك كثيرة ، مثل رواية أبي بصير وأبي العباس وعبيد بن
زرارة كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا ملك الرجل والدية أو أخته أو
عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته ، ( وذكر أهل هذه الآية من النساء ) عتقوا
جميعا ، ويملك عمه وابن أخيه وابن أخته والخال ، ولا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته
ولا عمته ولا خالته ، ( إنهن يب ) فإذا ملكن عتقن ، وقال : ما يحرم من النسب فإنه
يحرم من الرضاعة ، وقال : يملك الذكور ما خلا والدا ولدا ، ولا يملك من النساء
ذوات رحم محرم ، قلت : وكيف يجري في الرضاع ؟ قال : نعم يجري في الرضاع مثل
ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يظهر من كلامه قدس سره إنها قاعدة ولكن نقلها في المهذب البارع لابن فهد الحلي بعنوان الرواية ،
لاحظ عوالي اللئالي ج 2 ص 399 وج 3 ص 421 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .