شرح
الحكم ذلك .
كما يدل عليه رواية الغنوي عن أبي عبد عليه السلام في رجل شهد
بعيرا مريضا ، وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، فجاء وأشرك فيه رجلا آخر
بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى أن البعير برء ، فبلغ ثمانية ( ثمنه كا - يل ) دنانير ؟
قال : فقال عليه السلام : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال : أريد الرأس
والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطى حقه إذا أعطى الخمس ( 1 ) .
وينبغي أن يحمل عليها رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا
واستثنى ( البيع خ ل ) البايع الرأس والجلد ، ثم بدا للمشتري أن يبيعه ؟ فقال
للمشتري هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد ( 2 ) .
فيمكن حملها على أنه كان المقصود الذبح ثم حصل العدول عن ذلك ،
فيكون البيع صحيحا ، ويكون هو شريكا للمشتري في الكل بمقدار ما أدى ، لأن
مصلحتهما في ذلك ، فيكون المقصود أنه لا بد من أن يعطيه بشرط إن ذبح ، وإلا
فيكون شريكا .
ويمكن أن فعل ذلك صلحا وبرضاهما للمصلحة .
وبالجملة صحة البيع على ذلك الوجه غير بعيد إن ذبح ، فإن لم يذبح فما في
الروايتين غير بعيد ، إن حصل بالذبح ضرر على الشريك ولم يذبح وإلا فما شرط .
على أن الروايتين ضعيفتان ، فيمكن طرحهما إن كانتا مخالفتين للقواعد ،
فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 وليس في الوسائل قوله
( فجاء ) ولكن موجود في الكافي والتهذيب .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .