تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
الحكم ذلك . كما يدل عليه رواية الغنوي عن أبي عبد عليه السلام في رجل شهد بعيرا مريضا ، وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، فجاء وأشرك فيه رجلا آخر بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى أن البعير برء ، فبلغ ثمانية ( ثمنه كا - يل ) دنانير ؟ قال : فقال عليه السلام : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال : أريد الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطى حقه إذا أعطى الخمس ( 1 ) . وينبغي أن يحمل عليها رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى ( البيع خ ل ) البايع الرأس والجلد ، ثم بدا للمشتري أن يبيعه ؟ فقال للمشتري هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد ( 2 ) . فيمكن حملها على أنه كان المقصود الذبح ثم حصل العدول عن ذلك ، فيكون البيع صحيحا ، ويكون هو شريكا للمشتري في الكل بمقدار ما أدى ، لأن مصلحتهما في ذلك ، فيكون المقصود أنه لا بد من أن يعطيه بشرط إن ذبح ، وإلا فيكون شريكا . ويمكن أن فعل ذلك صلحا وبرضاهما للمصلحة . وبالجملة صحة البيع على ذلك الوجه غير بعيد إن ذبح ، فإن لم يذبح فما في الروايتين غير بعيد ، إن حصل بالذبح ضرر على الشريك ولم يذبح وإلا فما شرط . على أن الروايتين ضعيفتان ، فيمكن طرحهما إن كانتا مخالفتين للقواعد ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 وليس في الوسائل قوله ( فجاء ) ولكن موجود في الكافي والتهذيب . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .