تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والوحشي من الحيوان يملك بالاصطياد ، أو بأحد العقود الناقلة ، أو بالاستنتاج ، وغير الوحشي بالأخيرين .
وأما الآدمي فإنما يملك في الأصل بالقهر عليه إذا كان كافرا أصليا إلا اليهود والنصارى والمجوس مع القيام بشرائط الذمة فإن أخلوا ملكوا ثم يسري الملك إلى أعقابهم ( به خ ) وإن أسلموا . إلا الآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن نزلوا سواء كان المالك ذكرا أو أنثى ، ولا يملك الرجل الأخوات والعمات والخالات وإن علون وبنات الأخ وبنات الأخت وإن نزلن ، فإن ملك أحد هؤلاء انعتق في
شرح
قوله : " والوحشي من الحيوان الخ " تملك الحيوان الوحشي بالاصطياد ، وبأحد العقود - مثل البيع عن مالكه الجائز بيعه ، وبحصول النتيجة في ملكه - ظاهر بالنص والاجماع ، كظهور التملك في الحيوان الغير الوحشي بالأخيرين ، يعني العقود الناقلة مثل البيع والهبة والصدقة وحصول النتيجة ، وليس بمنحصر فيما تقدم ، تملكهما ، فإنه يحصل بالإرث ونحوه مثل النذر ، إلا أن يريد بالعقد ما يعم ، ولو قال بالأمور ، لكان أولى من العقود . قوله : " وأما الآدمي فإنما يملك الخ " يعني أنه لا يتملك الآدمي في الأصل إلا بهذا الوجه ، وهو القهر والغلبة على الكافر الحربي ، دون الذمي الذي يقبل من الجزية ، ويقوم هو بشرائطه التي كان الاخلال بها خرقا للذمة ، وعلة لكون فاعله حربيا حكما ، ( مثل خ ل ) من اليهودي والنصراني والمجوس ، فإن خرقوا ملكوا مثل الحربي وقد مر تفصيل ذلك في كتاب الجهاد . ثم يسري الملك من ذلك الكافر المملوك إلى أعقابه ، أي من يحصل منه مسلما كان أو كافرا مسلمين كانوا أو كفارا . قوله : " إلا الآباء والأمهات الخ " هذا مشعر بأن المراد بالملك في قوله
مجمع الفائدة — صفحة 230 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني