والوحشي من الحيوان يملك بالاصطياد ، أو بأحد العقود الناقلة ، أو
بالاستنتاج ، وغير الوحشي بالأخيرين .
وأما الآدمي فإنما يملك في الأصل بالقهر عليه إذا كان كافرا أصليا
إلا اليهود والنصارى والمجوس مع القيام بشرائط الذمة فإن أخلوا ملكوا ثم
يسري الملك إلى أعقابهم ( به خ ) وإن أسلموا .
إلا الآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن نزلوا سواء كان المالك
ذكرا أو أنثى ، ولا يملك الرجل الأخوات والعمات والخالات وإن علون
وبنات الأخ وبنات الأخت وإن نزلن ، فإن ملك أحد هؤلاء انعتق في
شرح
قوله : " والوحشي من الحيوان الخ " تملك الحيوان الوحشي
بالاصطياد ، وبأحد العقود - مثل البيع عن مالكه الجائز بيعه ، وبحصول النتيجة في
ملكه - ظاهر بالنص والاجماع ، كظهور التملك في الحيوان الغير الوحشي بالأخيرين ،
يعني العقود الناقلة مثل البيع والهبة والصدقة وحصول النتيجة ، وليس بمنحصر فيما
تقدم ، تملكهما ، فإنه يحصل بالإرث ونحوه مثل النذر ، إلا أن يريد بالعقد ما يعم ،
ولو قال بالأمور ، لكان أولى من العقود .
قوله : " وأما الآدمي فإنما يملك الخ " يعني أنه لا يتملك الآدمي في
الأصل إلا بهذا الوجه ، وهو القهر والغلبة على الكافر الحربي ، دون الذمي الذي
يقبل من الجزية ، ويقوم هو بشرائطه التي كان الاخلال بها خرقا للذمة ، وعلة لكون
فاعله حربيا حكما ، ( مثل خ ل ) من اليهودي والنصراني والمجوس ، فإن خرقوا ملكوا
مثل الحربي وقد مر تفصيل ذلك في كتاب الجهاد .
ثم يسري الملك من ذلك الكافر المملوك إلى أعقابه ، أي من يحصل منه
مسلما كان أو كافرا مسلمين كانوا أو كفارا .
قوله : " إلا الآباء والأمهات الخ " هذا مشعر بأن المراد بالملك في قوله