تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والعمودين للمشتري ، والمحرمات عليه نسبا ورضاعة .
شرح
قوله : " والعمودين للمشتري الخ " دليل عدم جواز بيع العمودين ونحوهما ، هو عدم استقرار ملكهما ، بل ينعتق في الحال عقيب الملك بلا فصل ، فعدم جواز البيع ظاهر . وإنما يزيد ( يؤيد خ ل ) الدليل عدم استقراره في الملك وعتقه ، فكأنه الاجماع في العمودين ، أي الآباء والأولاد في الرجل والمرأة . ومن يحرم على الرجل نكاحها من المحرمات النسبية له ، مثل الأخت وبناتها وبنات الأخ وإن نزلت والعمة وعمة الأب والأم وعمة الأجداد والجدات وإن علت وكذا الخالة وخالة الأبوين ، لا عمة العمة وخالة الخالة . وبالحقيقة يرجع تحريم العمة والخالة إلى تحريم أولاد الجد والجدة ، فمن ليست بأولاد منهما ليست بمحرمة . في الرجل ( 1 ) ، دون المرأة ، فإنها تملك سوى الأبوين والأولاد . وإنما الخلاف في المحرمات الرضاعية ، وسيجئ تحقيق ذلك كله . هذا كله واضح . ولكن في قوله : ( للمشتري ) تأمل ، فإن ظاهره أنه لا يجوز البيع على المشتري أبويه وأولاده الخ . وهو محل التأمل ، فإن الظاهر يجوز البيع عليه ، بل شراءه أيضا ، إلا أنه ينعتق عليه . فيحتمل أن يكون المراد بيعا وشراء مفيدا لاستقرار الملك ، ولكن حينئذ ينبغي أن يقال : لا يصح الشراء ، أو يكون المراد لا يجوز لمن اشترى أبويه أن يبيعهما ، والتخصيص غير جيد ، مع المناقشة في كونهما مملوكين حين نفي البيع . وبالجملة
هامش
( 1 ) متعلق بقوله : ( ومن يحرم على الرجل ) .