شرح
جعلت فداك أن التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ؟ قال : اشتروا ما ليس لهم ( 1 ) .
عدم صحة سندها ظاهر .
ويدل على عدم الجواز ، كما هو رأي المصنف هنا ، العقل والنقل من
الكتاب والسنة على العموم وهو ظاهر وكثير .
والخصوص مثل صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه
السلام عن رجل يمر بالثمرة من الزرع والنخيل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك
من الأثمار ( الثمر يب ) ، أيحل له أن يتناول منه شيئا ، ويأكل بغير إذن صاحبه ،
وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة ، أو أمره القيم ، أوليس له ، وكم الحد الذي يسعه
أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ منه شيئا ( 2 ) .
حملها الشيخ على عدم جواز الحمل لا الأكل ، وهو بعيد لوجود السؤال عن
الأكل أيضا في الخبر .
وأيده بحديث محمد المتقدم أنه قال : ( كل ولا تحمل ) .
وبمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمر ، أفيجوز له أن يأكل منها من غير إذن
صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
ومرسلته عندهم بمنزلة المسند إلى العدل ، ولهذا قيل صحيحة ابن أبي عمير ،
وهي العمدة في هذا الباب .
ووجوب الجمع بين الأدلة يقتضي الفتوى بالجواز ، ولكن قد عرفت ما في
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 7 وفي جميع النسخ ( وليس له )
وفي الاستبصار كما أثبتناه .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .