والتقبيل بشرط السلامة .
شرح
غيره ( 1 ) .
ومعلوم عدم صحة هذا السند وكونه عاميا ، مع تأمل في المتن أيضا .
ومنه يفهم إنها أخص مما تقدم من التفسير من وجوه ، فافهم .
ولو وجدت صحيحة صريحة لجاز الاستثناء من المزابنة بالمعنى الذي قلناه
أيضا تعبدا ، ولكن ما رأيتها ، فلا يجوز هذا الاستثناء إلا على المعنى العام القائل به
العامة الذين هم أصل هذه المسألة .
وإلى بعض هذه الشروط أشار المصنف رحمه الله ، والاستثناء صحيح بناء
على ظاهر كلامه المفيد للعموم ، وما رأيت دليلا على الأصل والاستثناء والشرائط
غير ما تقدم فافهم .
قوله : " والتقبيل بشرط السلامة " أي يجوز أن يتقبل أحد الشريكين أو
أكثر من الشريك حصته ، واحدا كان أو أكثر من الثمرة بمقدار معلوم من الثمر ، عشر
تغارات مثلا ، لا على سبيل البيع ، بل هو على سبيل القبول والمراضاة .
دليله الأصل والحاجة ، لأنها قد تدعو إليه .
ودليله العمدة صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة ، وهي صحيحة في
الفقيه وفي باب الغرر من التهذيب وغير صحيحة في باب بيع الثمار منه ( 2 ) .
ثم إن ظاهر المتن إنه مشروط لزومه بالسلامة من الآفة ، فلو نقص بها ، له
أن لا يعطي إلا حصة الشريك مما حصل ، وإن زاد فالزيادة له .
ويحتمل أن يكون المراد بالشرط عدم الآفة ، بحيث تذهبه بالكلية ، وهو
بعيد ، والظاهر أن المراد الأعم ، لكن لا يشمل النقص الذي حصل من التخمين
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 2 وقد تقدم ذكر السندين
عند قول المصنف ( وبيع الثمرة على النخل بالأثمان ) .