ولو مر بثمرة لم يجز التناول على رأي ولا أخذ شئ منها
شرح
والغلط فيه ، مع أنه يحتمل .
ويحتمل أن يكون السلامة كناية عن الموافقة ، من غير زيادة ونقصان ،
فيكون النقص والزيادة مشتركا بينهما .
والظاهر من الرواية هو اللزوم مطلقا ، فكأنه راجع إلى معاملة ، فيكون
بحسب الطالع النقص والزيادة سواء بسواء .
ويمكن أن يكون المراد بقوله في الرواية ( زاد أو نقص ) ( 1 ) ، من التخمين
لا إنه جاءه آفة أولا ، وذلك غير بعيد .
قال في التذكرة : فإن كان ما حصل مساويا لما تقبل به ، فلا بحث ، وإن
زاد فله ، وإن نقص فعليه ، وهو مشعر بما في ظاهر الرواية .
وقال أيضا : هل يجوز البيع ؟ يحتمل ذلك ، عملا بالأصل السالم عن
معارضة الربا ، إذ لا وزن في الثمرة على رأس الشجر ، وعلى تقدير جواز البيع يثبت
أحكامه ، وقد تقدم ما يفيد جواز البيع ، خصوصا حسنة الحلبي ( 2 ) ، فتأمل .
قوله : " ولو مر بثمرة الخ " إشارة إلى رد قول بعض الأصحاب مثل
الشيخ وغيره من المتقدمين ، والمصنف في التذكرة ، بل نقل عليه الاجماع في الخلاف
في شرح الشرايع .
وهو أنه إذا مر الانسان على ثمر أو زرع من غير قصد الأكل منه ، يجوز له
الأكل ، ولا يجوز الافساد ولا الأخذ منه ، لبعض الروايات .
مثل ما روي عن أبي داود عن بعض أصحابنا عن محمد بن مروان قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أمر بالثمرة فآكل منها ؟ قال : كل ولا تحمل ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .