شرح
كان مشتر ( 1 ) لثمره ، لصحة الإضافة .
وهي مستثناة من عدم جواز بيع التمر على النخل بالتمر ، قال في شرح
الشرايع : عند جميع العلماء إلا ( عند ) أبي حنيفة فيجوز بيع ثمر النخلة بالتمر .
قيل : بشروط :
( الأول ) كونه على ذي البستان والدار لا على الغير .
( الثاني ) كونها واحدة في كل بستان ودار .
( الثالث ) الخرص والتخمين .
( الرابع ) عدم الزيادة عند البيع ، ولا يضر عند الجفاف .
( الخامس ) الحول والتعجيل ، فلا يجوز التأجيل ولا يشترط التقابض .
( السادس ) كونه على رؤس النخلة ، فلا يجوز بعد قطعه إلا مثل بيع غيره ،
ويمكن الغنا عن هذا الشرط .
وكذا عن الشرط ( السابع ) وهو كونه ثمر النخل فلا يجوز في غيره .
( الثامن ) كونه بغير تمره لما عرفت من عدم جواز اتحاد الثمن والمثمن .
فعلى هذا لا معنى لاستثنائها على تقدير تخصيص المزابنة المحرمة كما
قررناها ، بل إنما استثناها من قال بالعموم ، لهذا استثناها العامة القائلة بالعموم .
ويؤيده عدم وجود نص صحيح على ذلك من الخاصة .
بل روي في التهذيب في باب بيع الماء عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن
النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رخص رسول الله صلى الله
عليه وآله في العرايا بأن تشتري بخرصها تمرا قال : والعرايا جمع عرية ، وهي النخلة
يكون للرجل في دار رجل آخر ، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمرا ، ولا يجوز ذلك في
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والظاهر ( مشتريا ) كما لا يخفى .