تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
إلا العرية بخرصها تمرا من غيرها بشرط التعجيل ، لا القبض ، ولا يجب تماثل خرص تمرها عند الجفاف وثمنها ، ولا عرية في غير النخل .
شرح
قال : صدقت ( 1 ) . والظاهر أن نفي الربا وجواز القبول هنا من جهة عدم كونه من المكيل ، لا من جهة الموافقة لما عليه ، لعدم العلم من الجانبين بذلك ، وإن فرض علمه صلى الله عليه وآله بذلك بالالهام ، وإن كان عدم بيانه - وسكوته عن جواب الغريم بأنه ناقص عن حقه - يدل على عدم علمه أيضا في ذلك الوقت . ولأن السكوت والأمر بمثل ذلك - مع كون جوازه مبنيا على أمر مخفي لا يعلمه إلا الله ورسوله - لا يخلو عن اغراء بالجهل . ولأن الظاهر إن التفاوت موجود مع ذلك بالرطوبة وعدمها ، فإن المأخوذ في الحال من النخل ، الظاهر كونه رطبا وغير معلوم كون ما عليه كذلك وإن كان خلاف ذلك أيضا محتمل ، الله يعلم ، فتأمل فإن المسألة مشكلة . واعلم أن ظاهر المتن العموم وعدم الجواز مطلقا ، والظاهر من التذكرة التخصيص ، حيث رد دليل العموم وهو الربا ، واستدل على الخاص بالروايات المتقدمة من صحيحة يعقوب وحسنة الحلبي ورواية الكناني وقدم الخاص ، ثم قال : وقال بعض علمائنا لا يشترط ذلك ، أي اتحاد الثمن والمثمن الخ . قوله : " إلا العرية الخ " قيل : هي النخلة تكون لانسان في دار انسان آخر أو في بستانه ، قال في شرح الشرايع : إنه متفق عليه ، ومنقول عن أهل اللغة . قيل : إن الدار أعم من المستأجر والمملوك والمستعار ، وكذا البستان ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 وفيه ( فجذه له فكاله فكان خمسة الخ ) .