إلا العرية بخرصها تمرا من غيرها بشرط التعجيل ، لا القبض ،
ولا يجب تماثل خرص تمرها عند الجفاف وثمنها ، ولا عرية في غير
النخل .
شرح
قال : صدقت ( 1 ) .
والظاهر أن نفي الربا وجواز القبول هنا من جهة عدم كونه من المكيل ،
لا من جهة الموافقة لما عليه ، لعدم العلم من الجانبين بذلك ، وإن فرض علمه صلى
الله عليه وآله بذلك بالالهام ، وإن كان عدم بيانه - وسكوته عن جواب الغريم بأنه
ناقص عن حقه - يدل على عدم علمه أيضا في ذلك الوقت .
ولأن السكوت والأمر بمثل ذلك - مع كون جوازه مبنيا على أمر مخفي
لا يعلمه إلا الله ورسوله - لا يخلو عن اغراء بالجهل .
ولأن الظاهر إن التفاوت موجود مع ذلك بالرطوبة وعدمها ، فإن المأخوذ
في الحال من النخل ، الظاهر كونه رطبا وغير معلوم كون ما عليه كذلك وإن كان
خلاف ذلك أيضا محتمل ، الله يعلم ، فتأمل فإن المسألة مشكلة .
واعلم أن ظاهر المتن العموم وعدم الجواز مطلقا ، والظاهر من التذكرة
التخصيص ، حيث رد دليل العموم وهو الربا ، واستدل على الخاص بالروايات
المتقدمة من صحيحة يعقوب وحسنة الحلبي ورواية الكناني وقدم الخاص ، ثم قال :
وقال بعض علمائنا لا يشترط ذلك ، أي اتحاد الثمن والمثمن الخ .
قوله : " إلا العرية الخ " قيل : هي النخلة تكون لانسان في دار انسان
آخر أو في بستانه ، قال في شرح الشرايع : إنه متفق عليه ، ومنقول عن أهل اللغة .
قيل : إن الدار أعم من المستأجر والمملوك والمستعار ، وكذا البستان ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 وفيه ( فجذه له فكاله فكان
خمسة الخ ) .