تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
والحنطة الثمنين ، من المثمن . نعم يمكن التعميم والتي إلى كل شئ يكون الثمن من المثمن ، من جهة عدم العلم بوجود الثمن ، فإنه قد لا يحصل ، وإن حصل فلا يحصل مقدار الثمن ، وإن حصل فلا يبقى المبيع . ومن جهة أن المبيع إنما يملك بالعقد ، فكيف يكون هذا العقد في حال جعله المبيع ملكا للمشتري مملكا بعضه للبايع ، مع أنه كان ملكا له ، فالتعدي مع التخصيص ، ظاهر وغير بعيد مع عدم التجاوز عن صورة النص والاجماع ، أي كون الثمن من المثمن ، لا مع التعميم ، فإن القائل لا يقول به ، مع لزوم قوله به ، لظهور العلة وهي الربا ، وذلك مما يضعف القول به . ويضعفه أيضا لزوم ترك الأصل ، واثبات التحريم بخبر واحد غير متفق على صحته ، بل مع القول بعدم صحته ، مع احتمال ظاهر في دلالته . وكذا تخصيص الكتاب والسنة والاجماع ، وترك ظاهر صحيحة يعقوب وحسنتي الحلبي المتقدمات . ورواية أبي الصباح الكناني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر ، وكان له نخل ، فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك ، فأبى أن يقبل ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر ، فكلمه أن يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله إليه فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا رسول الله لا يفي ، وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لصاحب النخل اجذذ نخلك ، فجذه فكال له خمسة عشر وسقا ، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ، ولا أعلم إلا إني قد سمعته منه أن أبا عبد الله عليه السلام قال : إن ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي قال : هذا ربا ، قلت : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين