شرح
والحنطة الثمنين ، من المثمن .
نعم يمكن التعميم والتي إلى كل شئ يكون الثمن من المثمن ، من جهة
عدم العلم بوجود الثمن ، فإنه قد لا يحصل ، وإن حصل فلا يحصل مقدار الثمن ، وإن
حصل فلا يبقى المبيع .
ومن جهة أن المبيع إنما يملك بالعقد ، فكيف يكون هذا العقد
في حال جعله المبيع ملكا للمشتري مملكا بعضه للبايع ، مع أنه كان ملكا له ،
فالتعدي مع التخصيص ، ظاهر وغير بعيد مع عدم التجاوز عن صورة النص
والاجماع ، أي كون الثمن من المثمن ، لا مع التعميم ، فإن القائل لا يقول به ، مع لزوم
قوله به ، لظهور العلة وهي الربا ، وذلك مما يضعف القول به .
ويضعفه أيضا لزوم ترك الأصل ، واثبات التحريم بخبر واحد غير متفق
على صحته ، بل مع القول بعدم صحته ، مع احتمال ظاهر في دلالته .
وكذا تخصيص الكتاب والسنة والاجماع ، وترك ظاهر صحيحة يعقوب
وحسنتي الحلبي المتقدمات .
ورواية أبي الصباح الكناني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر ، وكان له نخل ، فقال له : خذ
ما في نخلي بتمرك ، فأبى أن يقبل ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول
الله إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر ، فكلمه أن يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث
النبي صلى الله عليه وآله إليه فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا
رسول الله لا يفي ، وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لصاحب
النخل اجذذ نخلك ، فجذه فكال له خمسة عشر وسقا ، فأخبرني بعض أصحابنا عن
ابن رباط ، ولا أعلم إلا إني قد سمعته منه أن أبا عبد الله عليه السلام قال : إن ربيعة
الرأي لما بلغه هذا عن النبي قال : هذا ربا ، قلت : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين