ومن لا يجتنب المحارم .
والاحتكار على رأي ، وهو : حبس الحنطة ، والشعير ، والتمر ،
والزبيب ، والسمن ، والملح إذا استبقاها بالزيادة ( للزيادة خ ) ، ولم يوجد باذل
سواه ، ( غيره خ ل ) ويجبر على البيع ، لا التسعير على " أو التسعير خ " رأي .
شرح
سائر أمواله إذا صار ملكه أو أمكن ذلك ، فتحمل ( 1 ) على غيره ( 2 ) ، أو على
تصرفه بحيث يجعله لنفسه ببيع وغيره ، فينبغي أن يصرفه في مأكله ( 3 ) ، ومشربه ،
وكسوته .
وكذا يكره التصرف في مال من لا يجتنب المحارم ، بل أشد ، وكذا المعاملة
معه ، كالعشار ، وحكام الجور ، وكذا أخذ جوايزهم ، لعموم دلالة الاجتناب ،
والترغيب إلى التقوى ، والزهد في الدنيا ، مع عدم المعارض .
هذا مع عدم العلم بالإباحة من غير شبهة ، أو التحريم ، وإلا فلا كراهة ،
فإنه إما مباح طلق ، أو حرام ، وهو ظاهر .
ويجب ( ويمكن خ ل ) الاجتناب - فيما يشترط فيه الطهارة - عمن لا يجتنب
النجاسة ، وقد صرح به في المنتهى ، وقد مرت الإشارة إليه في كتاب الطهارة ،
والاحتياط حسن إن لم يخالف الشرع ، فتأمل واحتط .
قوله : " والاحتكار على رأي الخ " قيل : من الحكرة بالضم ، وهنا
أبحاث :
الأول : في تحريمه وكراهته
وقد قال بكل قائل ، ولكل دليل .
أما دليل الكراهة فهو أنه لا شك في المرجوحية ، والأصل عدم التحريم .
وحسنة الحلبي - لإبراهيم - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
هامش
( 1 ) أي الكراهة . ( 2 ) أي غير الولي . ( 3 ) أي مأكل الصبي .