تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ونسخه ، وكسب الصبيان ،
شرح
القرآن ، بل الأخيرة تدل على العدم ، فلا تعارضان الأخبار الأولى الدالة على النفي مع المبالغة الكثيرة ، فالتجنب أولى . ويدل على كراهة أخذ الأجرة على كتابة القرآن : ما دل على كراهة أخذ الأجرة على تعليمه ، وما يدل على عدم بيعه ، كما سيجئ ، وأنه روي : أنه ما كان المصحف يباع ، ولا يؤخذ الأجرة على كتابته في زمانه صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، بل كان يخلي الورقة في المسجد عند المنبر وكل من يجي يكتب سورة ( 2 ) . وما في رواية روح بن عبد الرحيم - عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون ( 3 ) - إشارة إلى ما ذكرناه من أنه كان يخلي عند المنبر ، ويكتب كل واحد شيئا كما صرح به في بعض الأخبار . وأما دليل كراهة كسب الصبيان - أي تصرف الولي فيما اكتسبوا بنحو الاحتطاب والاصطياد ، وغيره مثل أن يشتري منه - فهو الشبهة الموجودة في ذلك لعدم اجتناب الصبيان عن المحارم لعدم العلم ، أو العلم بعدم المؤاخذة ، هكذا قيل . وكراهة تصرف غير الولي غير بعيد ، لما ذكر ووجوده في كلام الأصحاب ، وأما اجتناب الولي فمحل التأمل ، بل يجب عليه أن يتصرف فيه كما يتصرف في
هامش
( 1 ) نفس المصدر والموضع ، الباب 31 ، الحديث 4 ، وقد رواه بالمعنى ونص الحديث هو : عن أبي عبد الله ، قال : سألته عن شراء المصاحف وبيعها ، فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر ، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف قال : فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك ، ثم إنهم اشتروا بعد ، الحديث . ( 2 ) تتمة الحديث السابق ، وروى كل من المقطعين بسند مستقل آخر ، فالأول ، في نفس المكان السابق ، الحديث . ( 3 ) الوسائل كتاب التجارة ج 12 ، الباب ( 31 ) من أبواب ما يكتسب به ، ذيل الحديث ( 9 ) .
مجمع الفائدة — صفحة 19 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني