شرح
وأما النص فهو الرواية من العامة ( 1 ) والخاصة ، أما الأولى فليست بحجة مع
عدم تحقق كون تفسيرهما على وجه العموم عنه صلى الله عليه وآله ، فإنه يحتمل
كونه من الراوي قاله في التذكرة ( 2 ) .
وأما الثانية فهي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله في باب بيع الماء من التهذيب
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المحاقلة
والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : إن تشترط حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ( 3 ) .
قال في شرح الشرايع : إنها صحيحة ، وفي الطريق أبان وهو مشترك ( 4 ) .
والقرائن تدل على أنه ابن عثمان الأحمر ، قيل : ناووسي ، ويعلم من بعض قيود
الشارح أنه ليس بمقبول ، وكثيرا ما يرد الخبر به .
وإن كان ظني قبوله ، لنقل الاجماع على تصحيح ما صح عنه ، وقبول المصنف
ذلك الاجماع على ما يظهر من الخلاصة عند ذكره ، وعدم ثبوت كونه ناووسيا وإن
نقل في بعض الحواشي عن الشيخ فخر الدين عن والده عدم قبوله لفسقه ، لفساد
مذهبه .
وبالجملة الطريق لا يخلو عن شئ وليس بنقي .
هامش
( 1 ) رواه أصحاب الصحاح والسنن ، لاحظ مفتاح كنوز السنة ، البيوع ، ص 92 النهي عن المزابنة .
وإن شئت نموذجا منها ، فراجع صحيح مسلم ، ج 3 كتاب البيوع ص 21 ( 16 ) باب النهي عن المحاقلة
والمزابنة . . أحاديث 81 - 86 ، وسنن الترمذي ، ج 3 ، ص 527 ( 14 ) باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة ،
الحديث 1224 وفيه : والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة ، والمزابنة بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر .
( 2 ) التذكرة ، ج 1 ص 508 في أحكام بيع الثمار ، ولم نعثر في الصحاح والسنن حديثا عن جابر بهذه
الألفاظ .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 13 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب أحمد بن محمد عن صفوان عن أبان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن
أبي عبد الله عليه السلام .