شرح
بالانعقاد بدو الصلاح بالمعنى المنقول نهاية الشيخ والمبسوط فيما تقدم .
وبالجملة الظاهر جواز بيعها بمجرد الظهور لما تقدم غير مرة من العمومات
الأصل والتراضي وتسلط الملاك على ملكهم .
والأخذ من الخيار والبطيخ ونحوهما ، يقال لقطة إن كانت مرة ، ولقطات
إن كانت متعددة ، قال في شرح الشرايع : مقتضى اشتراط الانعقاد كون جميع
اللقطات موجودة حال البيع .
وهو غير ظاهر ، بل عطفه على لقطة يقتضي عدم الاشتراط ( في خ )
للقطات إلا في اللقطة الأولى كما مر مثله في بيع الثمر بعد الظهور أو البدو سنين
متعددة ، فإن حاصل الكلام : إنه بعد الظهور يجوز بيعها لقطات كما جاز لقطة بل
تصوير ما ذكره مشكل إلا بتكلف ، بل يمكن قياسا على ما مر في ثمر النخل
والشجر جواز بيعها لقطات من غير انعقاد ، كما في بيع الثمر سنين ، فإن المراد بثمرة
سنة تحصل في السنة ، وإن كانت في ستة أشهر ، بل شهر لو أمكن ، فتأمل .
والأخذ من الرطبة ، بفتح الراء وسكون الطاء ، يسمى جزة في المرة ،
وجزات ، في المتعدد ، وهو نبت خاص له أوراق صغار ، وبسط في الجملة ، نقل عن
الصحاح أنه يقال له بالفارسية ( 1 ) ( اسپست ) وكذا في شبهها ما يجز ويبقى أصله ،
فيجز مرة أخرى ، وهكذا سنين متعددة .
ودليل جواز بيعها يعلم مما مر ، ويدل عليه أيضا بخصوصه ما تقدم في
رواية سماعة فقال : إلا أن يشتري معها شيئا من غيرها رطبة أو بقلا ، فيقول :
اشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رطب أيضا گياه تر ، رطبة سپست تر رطاب جمع ، رطب رطوب سپست تر خورانيدن ستور را
( صراح اللغة ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب بيع الثمار ، قطعة من حديث 1 .