تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ويبيع الثمرة على النخلة بالأثمان وغيرها ، لا بالتمر ، وهي المزابنة ، ولا الزرع بحب منه ، وهي المحاقلة .
شرح
ويدل عليه ما تقدم وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وصحيحة محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : لا بأس به إن وجد ربحا فليبع ( 2 ) . ومعلوم أن ليس المراد اشتراط الربح في الجواز ، وهو ظاهر ، فالمفهوم متروك للظهور ، والاجماع ، وسائر الأدلة ، ولأنه خارج مخرج المتداول والعادة ، فلا اعتبار بالمفهوم حينئذ كما بين في موضعه ، ولهذا ما قيد في الأولى ، هذا كله ظاهر . إلا أن في قوله : ( وغيرها ) تأملا ، فإن في بيع الطعام بل المكيل والموزون قبل القبض كلاما سيجئ . ويمكن أن يكون المراد بالثمرة ثمرة النخل ، وبغيرها غير تلك الثمرة من أثمار سائر الأشجار ، فإن المتعارف إن الثمرة مطلقا عندهم ، هو ثمر النخل . أو ليستثني منه الطعام ، بل المكيل والموزون بقرينة ما سيجئ ، أو أنه يجوز عنده ذلك أيضا ، وإن كان مكروها فلا يضر دخوله . قوله : " وبيع الثمرة الخ " أي يجوز بيع ثمرة النخل حال كونها على النخل بالأثمان وغيرها مما يجوز أن يكون ثمنا إلا التمر ، فإنه لا يجوز بيع ثمرة النخل به ، فإن هذه المعاملة تسمى المزابنة ، وهي محرمة . وكذا يجوز بيع الزرع بالأثمان وغيرها مما يصح به البيع إلا بحب من جنس لمزروع ، فإنها محاقلة ، وقد نهى عنها . هذا هو المراد بقوله : ( ولا الزرع ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 و 2 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 و 2 .