شرح
ومع عدم صحتها ، وعدم عمومها لغير الكرم يدل على أخص المطلوب ،
فإن الحصرم يحصل بعد انعقاد الحب بكثير ، فالأول أولى ، فتأمل .
ولعل كلام المصنف إشارة إلى المذاهب الثلاثة في تفسير البدو ، لا التخيير .
ويمكن كون فهم الأول أولى ، لتقدمه .
وأيضا قد عرفت مما تقدم أنه إذا أدرك بعض ثمرة بستان ، يجوز بيع الكل
لصحيحة يعقوب وغيرها ، بل لبستان آخر ، فإنه يجوز مع الانضمام والمدرك
ضميمة أنه لا فرق بين الادراك والبدو بعد القول بالجواز ، ولا بين كون
الأثمار من أجناس مختلفة أو متحدة ، نعم يلاحظ التبعية والأصالة على رأي
المصنف ، لما صرح به في التذكرة مرارا متعددة .
واعلم أيضا إن المصنف رحمه الله ما فرق هنا بين ثمر النخل وغيره ،
والموجود في أكثر الكتب الفرق بينهما ، بجعل كل واحد منفردا في مسائل .
ولعل نظر المصنف رحمه الله إلى عدم الفرق بينهما في الأحكام ، بأنه لا يجوز
البيع قبل الظهور مطلقا عنده ، وعاما واحدا بالاجماع على ما نقل .
وبعده فيه خلاف ، بعض يجوز مطلقا ، وبعض يشترط أحد الشروط
الثلاثة ، وبعض يقول بالصحة مراعى ، ولا فرق إلا في تفسير البدو ، وقد أشار إليه
بقوله : ( أو ينعقد حب الزرع والشجر ) ، حيث أضافه إلى الشجر مطلقا ، وغير
أسلوب العطف ، حيث ما قال : ( أو انعقاد الحب ) . فالأولى إشارة إلى الرأيين في
تفسير بدو ثمر النخل ، فهو إشارة إلى القولين المشهورين فيه ، والثانية إلى بدو