تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
ومع عدم صحتها ، وعدم عمومها لغير الكرم يدل على أخص المطلوب ، فإن الحصرم يحصل بعد انعقاد الحب بكثير ، فالأول أولى ، فتأمل . ولعل كلام المصنف إشارة إلى المذاهب الثلاثة في تفسير البدو ، لا التخيير . ويمكن كون فهم الأول أولى ، لتقدمه . وأيضا قد عرفت مما تقدم أنه إذا أدرك بعض ثمرة بستان ، يجوز بيع الكل لصحيحة يعقوب وغيرها ، بل لبستان آخر ، فإنه يجوز مع الانضمام والمدرك ضميمة أنه لا فرق بين الادراك والبدو بعد القول بالجواز ، ولا بين كون الأثمار من أجناس مختلفة أو متحدة ، نعم يلاحظ التبعية والأصالة على رأي المصنف ، لما صرح به في التذكرة مرارا متعددة . واعلم أيضا إن المصنف رحمه الله ما فرق هنا بين ثمر النخل وغيره ، والموجود في أكثر الكتب الفرق بينهما ، بجعل كل واحد منفردا في مسائل . ولعل نظر المصنف رحمه الله إلى عدم الفرق بينهما في الأحكام ، بأنه لا يجوز البيع قبل الظهور مطلقا عنده ، وعاما واحدا بالاجماع على ما نقل . وبعده فيه خلاف ، بعض يجوز مطلقا ، وبعض يشترط أحد الشروط الثلاثة ، وبعض يقول بالصحة مراعى ، ولا فرق إلا في تفسير البدو ، وقد أشار إليه بقوله : ( أو ينعقد حب الزرع والشجر ) ، حيث أضافه إلى الشجر مطلقا ، وغير أسلوب العطف ، حيث ما قال : ( أو انعقاد الحب ) . فالأولى إشارة إلى الرأيين في تفسير بدو ثمر النخل ، فهو إشارة إلى القولين المشهورين فيه ، والثانية إلى بدو