وبيع الزرع قصيلا وعلى المشتري قطعه ، فإن لم يقطعه قطعه البايع ،
أو طالبه بالأجرة ، وكذا النخل لو شرط قطع الثمرة
وإن يبيع ما ابتاعه من الثمرة وغيرها بزيادة ونقصان قبل القبض
وبعده .
شرح
المستثنى تماما والمشتري الباقي . وأما إن خاست أي تلف بعضها يسقط من المستثنى
بالنسبة ، بأن يخمس جميع ثمر البستان على تقدير السلامة وينسب إليها الأرطال
المعلومة المستثنيات ( المستثناة خ ل ) ، ثم يأخذ بتلك النسبة من الباقي . ودليل الكل
واضح بحمد الله .
قوله : " وبيع الزرع قصيلا الخ " أي بشرط القطع ، وهو علف ، وكان
يمكن الاكتفاء في بيانه بما تقدم ولعل ذكره لذكر ما بعده ، وهو أنه يجب على
المشتري قطعه ، وبناء على ما شرط تخليصا لملك الغير عن الاشتغال بماله ، فإن فعل
فلا بحث ، وإلا يجوز للبايع قطعه تخليصا لملكه عن شغل الغير وتفريغ ماله عملا
بالشرط ، وله الصبر وطلب أجرة مثل مدة بقائه فيه من غير استحقاق .
وكذا البحث في ثمر النخل لو بيع بشرط القطع ، بل في مطلق المبيع في
موضع لا يستحق بقائه فيه .
ولكن يمكن أن يقال : إنه ينبغي طلب القطع منه ، فإن أبى فاستأذن
الحاكم إن أمكن بغير كلفة وعدم فوت منفعة إلى حين القطع بعد الطلب
والاستيذان .
ثم إن الظاهر عدم ضمان ما تلف بالقطع إذا لم يتعد ، وكذا بعده .
قوله : " وإن يبيع ما ابتاعه الخ " يعني يجوز له بيع ما اشترى من الثمرة
وغيرها بزيادة على ما اشتراه ونقصان قبل القبض وبعده . ودليله واضح ، وهو أنه
ملكه وله أن يفعل فيه ما يشاء إلا ( إلى خ ل ) أن يمنع مانع عقلي أو شرعي ، وليس .