تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وبيع الزرع قصيلا وعلى المشتري قطعه ، فإن لم يقطعه قطعه البايع ، أو طالبه بالأجرة ، وكذا النخل لو شرط قطع الثمرة
وإن يبيع ما ابتاعه من الثمرة وغيرها بزيادة ونقصان قبل القبض وبعده .
شرح
المستثنى تماما والمشتري الباقي . وأما إن خاست أي تلف بعضها يسقط من المستثنى بالنسبة ، بأن يخمس جميع ثمر البستان على تقدير السلامة وينسب إليها الأرطال المعلومة المستثنيات ( المستثناة خ ل ) ، ثم يأخذ بتلك النسبة من الباقي . ودليل الكل واضح بحمد الله . قوله : " وبيع الزرع قصيلا الخ " أي بشرط القطع ، وهو علف ، وكان يمكن الاكتفاء في بيانه بما تقدم ولعل ذكره لذكر ما بعده ، وهو أنه يجب على المشتري قطعه ، وبناء على ما شرط تخليصا لملك الغير عن الاشتغال بماله ، فإن فعل فلا بحث ، وإلا يجوز للبايع قطعه تخليصا لملكه عن شغل الغير وتفريغ ماله عملا بالشرط ، وله الصبر وطلب أجرة مثل مدة بقائه فيه من غير استحقاق . وكذا البحث في ثمر النخل لو بيع بشرط القطع ، بل في مطلق المبيع في موضع لا يستحق بقائه فيه . ولكن يمكن أن يقال : إنه ينبغي طلب القطع منه ، فإن أبى فاستأذن الحاكم إن أمكن بغير كلفة وعدم فوت منفعة إلى حين القطع بعد الطلب والاستيذان . ثم إن الظاهر عدم ضمان ما تلف بالقطع إذا لم يتعد ، وكذا بعده . قوله : " وإن يبيع ما ابتاعه الخ " يعني يجوز له بيع ما اشترى من الثمرة وغيرها بزيادة على ما اشتراه ونقصان قبل القبض وبعده . ودليله واضح ، وهو أنه ملكه وله أن يفعل فيه ما يشاء إلا ( إلى خ ل ) أن يمنع مانع عقلي أو شرعي ، وليس .