تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ويجوز بيع الزرع والسنبل قائما وحصيدا ، والخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات والرطبة وشبهها جزة وجزات والحناء والتوت خرطة وخرطات .
شرح
ويفهم من شرح الشرايع عدم الفرق بين الظهور المجوز للبيع والبدو إذا كان البدو بمعنى انعقاد الحب من غير الزيادة المذكورة . ويمكن الفرق ، فالظهور يكون بظهور أثره مثل الورد وما قبله . وقال أيضا فيه : مستند القولين - أي قول الشيخ وانعقاد الحب وهو المشهور - أخبار لا تبلغ حد الصحة ، وما رأيت منها غير ما مر . ولعل عموم أدلة جواز البيع مع ما مر دليل على الأول ، وهو جواز البيع بعد انعقاد الحب وعدم الاشتراط بالشرائط المذكورة في ثمر النخل . ويؤيده الشهرة وما تقدم في ثمر النخل من الروايات ( المذكورة خ ) الدالة على جواز البيع بمجرد الظهور ، وكذا جواز بيع الزرع . قوله : " ويجوز بيع الزرع الخ " يعني يجوز بيع الزرع بعد الظهور مطلقا قبل البدو ( بدو الصلاح خ ) وبعده بشرط القطع وشرط التبقية ، ومطلقا ، وسواء كان قائما أو حصيدا مقطوعا على الأرض ، ولكن لا يبعد اعتبار بيعه بعد الحزم أو الوزن إن كان ذلك العادة ، والظاهر العدم . وكذا يجوز بيع السنبل مطلقا ، ولا فرق بين كونه بارزا مثل الشعير ومستورا مثل الحنطة . لعل دليل الكل الأصل والعمومات والتراضي ، وللمرء ما يفعل في ماله ، مع عدم المانع عقلا وشرعا . ويؤيده ما يدل على جواز بيع الخضر خرطة . قوله : " والخضر بعد انعقادها الخ " لعل المراد بالانعقاد هنا هو الظهور ، قال في التذكرة : الخضر كالقثا والباذنجان والبطيخ والخيار يجوز بيعه بعد انعقاده وظهوره ، ولا يشترط أزيد من ذلك من تغير لونه أو طعمه أو غيرهما ، لأنه مملوك ظاهرا منتفع به ، فجاز بيعه كغيره من المبيعات ، ويجوز بيعها منفردة ومنضمة إلى أصولها وغير أصولها بشرط القطع والتبقية ومطلقا . نعم قد يفرق بينهما إن أريد
مجمع الفائدة — صفحة 209 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني