تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
الصلاح في ثمرة الشجر والزرع ، وما نقل فيه الخلاف ، وإن كان فيه أيضا ذلك استضعافا ، أو لوجه آخر . وبالجملة قال في شرح الشرايع : الخلاف ، الخلاف ، والمختار ، المختار . وقال في التذكرة : في جميع مسائل ثمرة الشجرة الخلاف فيه كالخلاف في ثمر النخل وقد مر إلا أنه اختار في ثمر النخل جواز بيعه بعد الظهور قبل البدو عامين ، وفي ثمر الشجر قال : لا يجوز والخلاف كما تقدم ، وهو مشعر بالمساواة ، مع أنه اختار الجواز في النخل وعدمه في الشجر ، كأنه لوجود النص في ثمر النخل . ويمكن التعميم ، فتأمل في دليله المتقدم . ويحتمل كون ذلك مقصود بقول التذكرة : الخلاف كما تقدم ، ولم يكن الحكم بعد الجواز قبله في ثمر الشجر معتقدا له ، فتأمل . ونقل في شرح الشرايع عن نهاية الشيخ اعتبار نثر الورد ، لعل دليله ما في رواية محمد بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وبلغني أنه قال : في ثمر الشجر لا بأس بشراءه إذا صلحت ثمرته ، فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده ( 1 ) . وعن مبسوطه التلون فيما يتلون وصفاء اللون وإن يتموه ( 2 ) فيه الماء الحلو فيما يتبيض ، والحلاوة وطيب الأكل في مثل التفاح والبطيخ ، وفيما لا يتلون ولا يتغير طعمه ، بل يؤكل صغيرا وكبيرا كالقثا والخيار تناهى عظم بعضه . وفائدة هذا البحث على تقدير عدم الجواز بمجرد الظهور واشتراط بدو الصلاح تظهر ، وأما على ما تقدم من الجواز بدون الشرط بعده ، فلا تظهر فائدته .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب آداب بيع الثمار ، قطعة من حديث 13 . ( 2 ) وفي بعض النسخ المخطوطة ( وهو أن ينمو فيه الخ ) وعبارة المبسوط هكذا ( وإن كانت مما تبيض فهو أن يتموه ، وهو أن ينمو فيه الماء الحلو ويصفر لونه ) المبسوط كتاب البيوع ، في بيع الثمار ص 114 .
مجمع الفائدة — صفحة 208 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني