شرح
الصلاح في ثمرة الشجر والزرع ، وما نقل فيه الخلاف ، وإن كان فيه أيضا ذلك
استضعافا ، أو لوجه آخر . وبالجملة قال في شرح الشرايع : الخلاف ، الخلاف ، والمختار ، المختار .
وقال في التذكرة : في جميع مسائل ثمرة الشجرة الخلاف فيه كالخلاف في
ثمر النخل وقد مر إلا أنه اختار في ثمر النخل جواز بيعه بعد الظهور قبل البدو
عامين ، وفي ثمر الشجر قال : لا يجوز والخلاف كما تقدم ، وهو مشعر بالمساواة ، مع
أنه اختار الجواز في النخل وعدمه في الشجر ، كأنه لوجود النص في ثمر النخل .
ويمكن التعميم ، فتأمل في دليله المتقدم .
ويحتمل كون ذلك مقصود بقول التذكرة : الخلاف كما تقدم ، ولم يكن
الحكم بعد الجواز قبله في ثمر الشجر معتقدا له ، فتأمل .
ونقل في شرح الشرايع عن نهاية الشيخ اعتبار نثر الورد ، لعل دليله ما في
رواية محمد بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وبلغني أنه قال : في ثمر
الشجر لا بأس بشراءه إذا صلحت ثمرته ، فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا
عقد بعد سقوط ورده ( 1 ) .
وعن مبسوطه التلون فيما يتلون وصفاء اللون وإن يتموه ( 2 ) فيه الماء الحلو فيما
يتبيض ، والحلاوة وطيب الأكل في مثل التفاح والبطيخ ، وفيما لا يتلون ولا يتغير
طعمه ، بل يؤكل صغيرا وكبيرا كالقثا والخيار تناهى عظم بعضه .
وفائدة هذا البحث على تقدير عدم الجواز بمجرد الظهور واشتراط بدو
الصلاح تظهر ، وأما على ما تقدم من الجواز بدون الشرط بعده ، فلا تظهر فائدته .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب آداب بيع الثمار ، قطعة من حديث 13 .
( 2 ) وفي بعض النسخ المخطوطة ( وهو أن ينمو فيه الخ ) وعبارة المبسوط هكذا ( وإن كانت مما تبيض فهو
أن يتموه ، وهو أن ينمو فيه الماء الحلو ويصفر لونه ) المبسوط كتاب البيوع ، في بيع الثمار ص 114 .