تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
فإن أراد بالتلون هذا ، فصحة دليله غير بعيد . والظاهر من التلون بالاحمرار والاصفرار أنه أعم من الاطعام والادراك . وقيل التلون في جميع ما يتلون بذلك اللون ، فغير مخصوص بثمر النخل . وقيل : هو بلوغ الثمر ، بل مطلق الشئ ، غاية يؤمن عليها الفساد . والمرجع في الأمن عن العاهة والآفة والفساد ، هو أهل الخبرة وأهل العرف . ونقل في التذكرة عن بعض العامة إن ذلك بطلوع الثريا ، لأن ابن عمر روى أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الثمار حتى يذهب العاهة ، فقال له : عثمان بن عبد الله بن سراقة متى ذلك ؟ قال : إذا طلع الثريا ( 1 ) . والجواب هذه التتمة من قول ابن عمر ، لا من قول النبي صلى الله عليه وآله ، ولا عبرة به فتأمل ، وهو بعيد فيما رأيناه في العراق ، فإنه قد يطلع فيه قبل ادراك ثمرة النخل بكثير . وبالجملة ليس بواضح كونه ضابطا ، لاختلاف البلدان . ويحتمل في بلد خاص لا نعرفه ، ولعل هذا المعنى مأخوذ من رواية أبي بصير المتقدمة ، يعني قوله : ( لا ، حتى تثمر ويأمن ثمرتها من الآفة ) . وقيل : هو انعقاد الحب في الزرع والشجر ، كأنه يريد غير النخل ، ففي النخل ما تقدم ، ودليله غير واضح . إلا أن يقال : يمكن أخذه من رواية عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الكرم متى يحل بيعه ؟ فقال : إذا عقد وصار عروقا ( 2 ) العروق اسم الحصرم بالنبطية .
هامش
( 1 ) نقله في التذكرة ، ج 1 ص 503 في عدم جواز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح ، ولم نعثر عليه في الصحاح والسنن ، وفي صحيح البخاري ، باب بيع الثمار ما لفظه ( وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت إن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى يطلع الثريا فيتبين الأصفر من الأحمر ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 6 وفي ذيله ما هذا لفظه ( محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن مثله ، إلا أنه قال : وصار عقودا ، والعقود اسم الحصرم بالنبطية ) .
مجمع الفائدة — صفحة 206 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني