شرح
وبالاتفاق يجوز بعد البدو ، فلا يكون بدو قبله .
وكأنه مما في رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
وسألته عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ؟ فقال : لا ، حتى
يزهو ، قلت : وما الزهو ؟ قال : يتلون ( 1 ) ومن رواية حسن بن علي الوشا المتقدمة ،
ومثلها رواية العامة عنه صلى الله عليه وآله ( 2 ) وما رأيت فيه غيرهما ، وليس منهما
شئ صحيح .
فقول شارح الشرايع : واكتفى الأكثر به ، لصحة دليله - محل التأمل .
ويفهم من بعضها أنه عبارة عن الاطعام والادراك ، فإن في صحيحة
يعقوب بن شعيب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان الحائط فيه ثمار
مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعا ( 3 ) .
وقريب منه رواية إسماعيل بن الفضل ( 4 ) .
وفي رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
اشترى بستانا فيه نخل وشجر ، منه ما قد أطعم ومنه ما لم يطعم ؟ قال : لا بأس إذا
كان فيه ما قد أطعم ( 5 ) .
فتحمل هذه على الكراهة قبل الاطعام والادراك بما تقدم . وإذا انضم
إليه ، إن بيعه مكروه قبل البدو أو حرام - لا بعده - يدل على أن الاطعام والادراك هو البدو .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 5 .
( 2 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب التجارات 32 باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحهما ،
الحديث 2217 ، وفي صحيح مسلم ، ج 3 ، كتاب البيوع 13 باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط
القطع ، الحديث 50 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .