تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
وبالاتفاق يجوز بعد البدو ، فلا يكون بدو قبله . وكأنه مما في رواية علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسألته عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر ؟ فقال : لا ، حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ؟ قال : يتلون ( 1 ) ومن رواية حسن بن علي الوشا المتقدمة ، ومثلها رواية العامة عنه صلى الله عليه وآله ( 2 ) وما رأيت فيه غيرهما ، وليس منهما شئ صحيح . فقول شارح الشرايع : واكتفى الأكثر به ، لصحة دليله - محل التأمل . ويفهم من بعضها أنه عبارة عن الاطعام والادراك ، فإن في صحيحة يعقوب بن شعيب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعا ( 3 ) . وقريب منه رواية إسماعيل بن الفضل ( 4 ) . وفي رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر ، منه ما قد أطعم ومنه ما لم يطعم ؟ قال : لا بأس إذا كان فيه ما قد أطعم ( 5 ) . فتحمل هذه على الكراهة قبل الاطعام والادراك بما تقدم . وإذا انضم إليه ، إن بيعه مكروه قبل البدو أو حرام - لا بعده - يدل على أن الاطعام والادراك هو البدو .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 5 . ( 2 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب التجارات 32 باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحهما ، الحديث 2217 ، وفي صحيح مسلم ، ج 3 ، كتاب البيوع 13 باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع ، الحديث 50 . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 205 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني