تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
ووجه الحمل على الكراهة ما تقد الجمع بين الأدلة ، وصراحة الكراهة في صحيحة يعقوب بن شعيب ، مع ضعف سند رواية الحسن بن علي الوشا في التهذيب ، وإن كان الظاهر صحتها في الفقيه ، ومعارضتها بالأصل وعموم الأدلة . ويحتمل أن يكون المراد العام الواحد ، لا الأعوام . ثم اعلم أن ظاهر المتن إن لا خلاف في عدم جواز بيع التمر قبل الظهور منفردا ومنضما عاما واحدا ومتعددا ، وقد عرفت الخلاف والراجح ، وإن بعده يجوز ويصح . ولكن في اشتراط ( أحد خ ) الأمور الثلاثة قولان : وهنا قول ثالث ، وهو أنه مراعى بالسلامة لو باعه عاما واحدا من دون الشرط ، كأنه داخل في عدم الاشتراط . وإن لا دليل على الجواز بشرط القطع بخصوصه ، إلا ما قيل : إنه حينئذ اشترى الحصرم أو البسر ، وفيه تأمل ، فإنه في بعض افراد التمر لم يحصل الانتفاع بمجرد الظهور ، بل في البعض بعد البدو أيضا على بعض التفاسير ، بل في النخل والكرم أيضا قبل البدو ، ولا نفع فيه بالفعل حتى يشتري له ، فيشكل عند من يشترط الانتفاع في المبيع ، شراء مثل هذه بعد الظهور قبل البدو ، بل بعده أيضا بشرط القطع ، والعمومات تفيد الجواز ، فتأمل . ثم اعلم أيضا إن بدو الصلاح الذي هو أحد المجوزات للبيع عند المانع بعد الظهور ، قيل في ثمرة النخل تغير اللون من الخضرة التي هي لون البلح ( 1 ) إلى الحمرة أو الصفرة ، لما فهم من بعض الأخبار إن من حد جواز البيع هو الحمرة أو الصفرة ،
هامش
( 1 ) البلح بالتحريك قبل البسر ، لأن أول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب ، ثم تمر ، الواحدة بلحة ( مجمع البحرين ) .