شرح
ووجه الحمل على الكراهة ما تقد الجمع بين الأدلة ، وصراحة
الكراهة في صحيحة يعقوب بن شعيب ، مع ضعف سند رواية الحسن بن علي الوشا
في التهذيب ، وإن كان الظاهر صحتها في الفقيه ، ومعارضتها بالأصل وعموم الأدلة .
ويحتمل أن يكون المراد العام الواحد ، لا الأعوام .
ثم اعلم أن ظاهر المتن إن لا خلاف في عدم جواز بيع التمر قبل الظهور
منفردا ومنضما عاما واحدا ومتعددا ، وقد عرفت الخلاف والراجح ، وإن بعده يجوز
ويصح .
ولكن في اشتراط ( أحد خ ) الأمور الثلاثة قولان :
وهنا قول ثالث ، وهو أنه مراعى بالسلامة لو باعه عاما واحدا من دون
الشرط ، كأنه داخل في عدم الاشتراط .
وإن لا دليل على الجواز بشرط القطع بخصوصه ، إلا ما قيل : إنه حينئذ
اشترى الحصرم أو البسر ، وفيه تأمل ، فإنه في بعض افراد التمر لم يحصل الانتفاع
بمجرد الظهور ، بل في البعض بعد البدو أيضا على بعض التفاسير ، بل في النخل
والكرم أيضا قبل البدو ، ولا نفع فيه بالفعل حتى يشتري له ، فيشكل عند من يشترط
الانتفاع في المبيع ، شراء مثل هذه بعد الظهور قبل البدو ، بل بعده أيضا بشرط
القطع ، والعمومات تفيد الجواز ، فتأمل .
ثم اعلم أيضا إن بدو الصلاح الذي هو أحد المجوزات للبيع عند المانع بعد
الظهور ، قيل في ثمرة النخل تغير اللون من الخضرة التي هي لون البلح ( 1 ) إلى الحمرة
أو الصفرة ، لما فهم من بعض الأخبار إن من حد جواز البيع هو الحمرة أو الصفرة ،
هامش
( 1 ) البلح بالتحريك قبل البسر ، لأن أول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب ، ثم تمر ، الواحدة
بلحة ( مجمع البحرين ) .