تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
والقائل به موجود مثل العلامة في التذكرة والشيخ والصدوق . وليس القائل منحصرا في الصدوق والدليل في صحيحة يعقوب بن شعيب حتى يحمل على بعد الظهور وقبل البدو كما قاله في الدروس ، حيث قال : فالمشهور عدم جوازه أزيد من عام ولم يخالف فيه إلا الصدوق لصحيحة يعقوب بن شعيب ، وحملت على عدم بدو الصلاح ، وإذا عرفت جواز البيع أكثر من سنة من غير انضمام شئ آخر ، فمع الانضمام سنة بالطريق الأولى . فقد علم حال الثمرة قبل الظهور ، فإن كان بعده فالظاهر الجواز مطلقا بالطريق الأولى من غير اشتراطه بشئ من الأمور المذكورة شرط القطع ، وانضمام شئ آخر ، الأصل أو غيره ، سواء كان أصلا أو تابعا ، وبدو الصلاح فيجوز بعد الظهور قبل بدو الصلاح مطلقا بشرط القطع وبشرط التبعية ( البقية خ ) وعدمه ، وهو مختار التذكرة . وقد علم دليله مما سبق ، مثل عموم ما يدل على جواز البيع من الكتاب والسنة ، مثل أحل الله البيع وغيره ، مع عدم المانع ، فإن احتمال الآفة ليس بمانع ، ألا ترى أنه موجود في أكثر المبيعات مثل الحيوانات والثمر بشرط سنين ، أو الانضمام ، بل بعد البدو أيضا . نعم قد يدل على المنع بعض الروايات مثل رواية أبي بصير وهي ضعيفة ، ومع ذلك حملها في التذكرة على الكراهة للجمع بين الأدلة ، وكذا حمل ما روي عن العامة والخاصة مثل ما روى الحسن بن علي الوشا قال : سألت الرضا عليه السلام هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ فقال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ؟ جعلت فداك ، قال : يحمر ويصفر وشبه ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .