شرح
والقائل به موجود مثل العلامة في التذكرة والشيخ والصدوق .
وليس القائل منحصرا في الصدوق والدليل في صحيحة يعقوب بن شعيب
حتى يحمل على بعد الظهور وقبل البدو كما قاله في الدروس ، حيث قال : فالمشهور
عدم جوازه أزيد من عام ولم يخالف فيه إلا الصدوق لصحيحة يعقوب بن شعيب ،
وحملت على عدم بدو الصلاح ، وإذا عرفت جواز البيع أكثر من سنة من غير انضمام
شئ آخر ، فمع الانضمام سنة بالطريق الأولى .
فقد علم حال الثمرة قبل الظهور ، فإن كان بعده فالظاهر الجواز مطلقا
بالطريق الأولى من غير اشتراطه بشئ من الأمور المذكورة شرط القطع ، وانضمام
شئ آخر ، الأصل أو غيره ، سواء كان أصلا أو تابعا ، وبدو الصلاح فيجوز بعد
الظهور قبل بدو الصلاح مطلقا بشرط القطع وبشرط التبعية ( البقية خ ) وعدمه ،
وهو مختار التذكرة .
وقد علم دليله مما سبق ، مثل عموم ما يدل على جواز البيع من الكتاب
والسنة ، مثل أحل الله البيع وغيره ، مع عدم المانع ، فإن احتمال الآفة ليس بمانع ،
ألا ترى أنه موجود في أكثر المبيعات مثل الحيوانات والثمر بشرط سنين ، أو
الانضمام ، بل بعد البدو أيضا .
نعم قد يدل على المنع بعض الروايات مثل رواية أبي بصير وهي ضعيفة ،
ومع ذلك حملها في التذكرة على الكراهة للجمع بين الأدلة ، وكذا حمل ما روي عن
العامة والخاصة مثل ما روى الحسن بن علي الوشا قال : سألت الرضا عليه السلام
هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ فقال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ؟
جعلت فداك ، قال : يحمر ويصفر وشبه ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .