شرح
يكون ذلك على سبيل التبعية لا الأصالة لما تقدم ، لكن اطلاق النص يقتضي
اطلاق الجواز ، روى سماعة ، ونقل روايته المتقدمة . ثم قال : والوجه عندي المنع ،
وهذه الرواية مع ضعف سندها ، لم يسنده إلى إمام ، فلا تعويل عليها ( 1 ) .
وقد عرفت التأمل في الفرق ، إلا أن يكون المراد بالتبعية أن لا يذكر
ولا يسمى في المبيع ، ويكون ذلك داخلا في الضمن والتبع كما في الأمثلة .
وفيها أيضا تأمل ، لأنه إن كان المجهول جزء من المبيع في نفس الأمر ،
وعندهما يلزم مجهولية ، وإلا يلزم أن لا يكون ذلك ملكا للمشتري ، فيكون للبايع .
والرواية وإن كانت ضعيفة إلا أنها مؤيدة بالعمومات ، وما مر من جواز
بيعها منفردا في الروايات فمع الانضمام بالطريق الأولى . وبجواز بيعها سنتين وأكثر
من غير انضمام إلى شئ آخر للروايات ، وقد جوزه في التذكرة أيضا ، حيث قال :
مع الانضمام إلى سنة أخرى يجوز ، لما رواه الحلبي في الحسن قال : سئل أبو عبد الله
عليه السلام عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين ؟ قال :
لا بأس به ، يقول : إن لم يخرج في هذه السنة خرج في قابل ، فإن اشتريته سنة فلا
تشتره حتى تبلغ ، وإن اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس ( 2 ) .
ثم نقل صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدم ( 3 ) وقد مر غيرهما مثل صحيحة
سليمان بن خالد ( 4 ) ورواية أبي بصير ( 5 ) .
وبالجملة الرواية الدالة على جواز البيع أكثر من سنة مطلقا كثيرة معتبرة ،
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام التذكرة ص 502 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 9 .
( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 10 .