شرح
ورواية أبي بصير عنه عليه السلام أنه قال : لا تشتر النخل حولا واحدا حتى
يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل ( 1 ) .
وهي ضعيفة ، وفي متن الأولى تأمل .
ويؤيد المنع الدليل العقلي ، والاحتياط ، ونقل الاجماع .
ويؤيد الجواز ، الأصل ، وعموم الأدلة ، فتأمل ، فإن العقل يقوى الأول ،
ويمكن حمل الجواز على جوازه مع الضميمة أيضا ، لكنه بعيد ، وخلاف المشهور أيضا .
وإن كان مع الضميمة ، فإن كانت أصلها ، فالظاهر الجواز ، وكذا غيره ، لما
مر فيما سبق في بيع الآبق ونحوه ، وما تقدم أيضا في جواز بيعه من غير انضمام .
ويؤيده مضمرة سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل إن يخرج طلعها ؟ فقال : لا ، إلا أن تشتري معها شيئا غيرها ، رطبة أو بقلة ، فيقول :
اشترى منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة
كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل الحديث ( 2 ) .
وهذه كالصريحة في المطلوب ، ولا يضر ضعفها لما مر . وهي تدل على معنى
الظهور أيضا . وفيها دلالة على وقوع العقد بالمضارع ، مع تقديم الايجاب كما تقدم في
غيرها .
ولكن قال في التذكرة : وإن باعها منضمة إلى الأصول ، فالوجه عندي
البطلان ، إلا أن يجعل انضمامها على سبيل التبعية فلا يضر فيها الجهالة كأساسات
الحيطان وأصول الأشجار . أما إذا جعلت جزء مقصودا من المبيع ففيه الاشكال ،
يقتضي النص الجواز ، وإن باعها منضمة إلى شئ غير الثمرة فإنه يجوز ، وينبغي أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .