تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
ورواية أبي بصير عنه عليه السلام أنه قال : لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل ( 1 ) . وهي ضعيفة ، وفي متن الأولى تأمل . ويؤيد المنع الدليل العقلي ، والاحتياط ، ونقل الاجماع . ويؤيد الجواز ، الأصل ، وعموم الأدلة ، فتأمل ، فإن العقل يقوى الأول ، ويمكن حمل الجواز على جوازه مع الضميمة أيضا ، لكنه بعيد ، وخلاف المشهور أيضا . وإن كان مع الضميمة ، فإن كانت أصلها ، فالظاهر الجواز ، وكذا غيره ، لما مر فيما سبق في بيع الآبق ونحوه ، وما تقدم أيضا في جواز بيعه من غير انضمام . ويؤيده مضمرة سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل إن يخرج طلعها ؟ فقال : لا ، إلا أن تشتري معها شيئا غيرها ، رطبة أو بقلة ، فيقول : اشترى منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل الحديث ( 2 ) . وهذه كالصريحة في المطلوب ، ولا يضر ضعفها لما مر . وهي تدل على معنى الظهور أيضا . وفيها دلالة على وقوع العقد بالمضارع ، مع تقديم الايجاب كما تقدم في غيرها . ولكن قال في التذكرة : وإن باعها منضمة إلى الأصول ، فالوجه عندي البطلان ، إلا أن يجعل انضمامها على سبيل التبعية فلا يضر فيها الجهالة كأساسات الحيطان وأصول الأشجار . أما إذا جعلت جزء مقصودا من المبيع ففيه الاشكال ، يقتضي النص الجواز ، وإن باعها منضمة إلى شئ غير الثمرة فإنه يجوز ، وينبغي أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 3 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
مجمع الفائدة — صفحة 201 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني