شرح
ونقل في الدروس عن الصدوق ( 1 ) . جواز البيع أزيد من سنة من غير
الضميمة لهذه الرواية فيمكن أن يكون هو أيضا موافقا للشيخ ، فكيف يتحقق
الاجماع .
ولكن الذي رأيته في كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق رواية الحلبي
المتقدمة ، وهي صريحة في جواز البيع فوق سنة واحدة من غير انضمام ، والنهي عن
سنة واحدة في أولها ، وفي آخرها أنه لم يحرمه .
وأما الدليل العقلي : وهو أنه غير معلوم فلا يجوز بيعه ، فقد يقال : إنه قد جوز
في الرواية وليس بمعدوم بالكلية ، فيمكن جوازه ، ولهذا يجوز في السنين المتعددة ، مع
أنه يجري فيها ، بل ذلك أولى ، مع قول البعض بجواز بيعه كذلك للروايات الكثيرة
كما ستجئ ، وإذا صرح في الرواية فلا مجال للرد بمثله ، والجمع بين الأدلة واجب
إن أمكن ، وحمل المانعة على الكراهة حمل جيد جدا .
مع أن روايتي المنع اللتين ذكرنا سندهما غير سالم ، وفي الدلالة أيضا تأمل .
ولكن يدل عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد ( وإن كان فيه أيضا
قول ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم ( 2 )
( وإن كان يطعم يب ) وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عبارة الدروس هكذا ( والمشهور عدم جواز بيعه أزيد من عام ولم يخالف فيه إلا الصدوق ، لصحيحة
يعقوب بن شعيب انتهى ) ومقصود الشارح قدس سره أنه ليس في الفقيه صحيحة يعقوب بن شعيب ، بل الموجود
فيها صحيحة الحلبي الدالة على خلاف ما نسبه الدروس إليه .
( 2 ) قوله ( وإن كان يطعم ) في هامش التهذيب نقلا عن المولى محمد باقر المجلسي ما لفظه ( ليس الواو في
بعض النسخ المصححة وعلى نسخة الواو ، فكان المراد ، وإن كان يعلم عادة أنه يطعم بعد ذلك . وعلى نسخة
عدمها فكان المراد ، إن كان النخل من شأنه أن يطعم بأن يكون مضى من زمان غرسه خمس عشر سنين أو أكثر
ويمكن أن يكون المراد : إذا كان من نيتهما أن يطعم ، أي لم يشتره بشرط القطع والله يعلم ) .
( 3 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 9 .