تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
ونقل في الدروس عن الصدوق ( 1 ) . جواز البيع أزيد من سنة من غير الضميمة لهذه الرواية فيمكن أن يكون هو أيضا موافقا للشيخ ، فكيف يتحقق الاجماع . ولكن الذي رأيته في كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق رواية الحلبي المتقدمة ، وهي صريحة في جواز البيع فوق سنة واحدة من غير انضمام ، والنهي عن سنة واحدة في أولها ، وفي آخرها أنه لم يحرمه . وأما الدليل العقلي : وهو أنه غير معلوم فلا يجوز بيعه ، فقد يقال : إنه قد جوز في الرواية وليس بمعدوم بالكلية ، فيمكن جوازه ، ولهذا يجوز في السنين المتعددة ، مع أنه يجري فيها ، بل ذلك أولى ، مع قول البعض بجواز بيعه كذلك للروايات الكثيرة كما ستجئ ، وإذا صرح في الرواية فلا مجال للرد بمثله ، والجمع بين الأدلة واجب إن أمكن ، وحمل المانعة على الكراهة حمل جيد جدا . مع أن روايتي المنع اللتين ذكرنا سندهما غير سالم ، وفي الدلالة أيضا تأمل . ولكن يدل عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد ( وإن كان فيه أيضا قول ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم ( 2 ) ( وإن كان يطعم يب ) وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عبارة الدروس هكذا ( والمشهور عدم جواز بيعه أزيد من عام ولم يخالف فيه إلا الصدوق ، لصحيحة يعقوب بن شعيب انتهى ) ومقصود الشارح قدس سره أنه ليس في الفقيه صحيحة يعقوب بن شعيب ، بل الموجود فيها صحيحة الحلبي الدالة على خلاف ما نسبه الدروس إليه . ( 2 ) قوله ( وإن كان يطعم ) في هامش التهذيب نقلا عن المولى محمد باقر المجلسي ما لفظه ( ليس الواو في بعض النسخ المصححة وعلى نسخة الواو ، فكان المراد ، وإن كان يعلم عادة أنه يطعم بعد ذلك . وعلى نسخة عدمها فكان المراد ، إن كان النخل من شأنه أن يطعم بأن يكون مضى من زمان غرسه خمس عشر سنين أو أكثر ويمكن أن يكون المراد : إذا كان من نيتهما أن يطعم ، أي لم يشتره بشرط القطع والله يعلم ) . ( 3 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 9 .