شرح
الوجه لا تنافي بين الأخبار ( 1 ) .
ورواية الحلبي حسنة ( لإبراهيم ) في التهذيب والكافي ، وصحيحة في الفقيه ،
مع التصريح فيها بجواز البيع ثلاث سنين من غير انضمام ، وفي أولها ما يدل على عدم
جواز بيع الثمرة سنة ، حيث قال : ( وإن اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى تبلغ )
ولكن قال في آخرها : ( وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فتهلك ثمرة
تلك الأرض كلها ، فقال : - أي أبو عبد الله عليه السلام - قد اختصموا في ذلك - أي
في مثل هذه - إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم
لا يدعون الخصومة ، نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك
من أجل خصومتهم ( 2 ) .
وقد تقدم رواية ثعلبة بن زيد من دون الزيادة التي ذكرها ، نعم فيها فقال
صلى الله عليه وآله : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل ، العام حتى يطلع فيه شئ ولم
يحرمه ( 3 ) .
فكأنه فهم من ما نقله من قوله : ( العام ) فافهم .
وثعلبة مجهول .
ورواية يعقوب بن شعيب ( صحيحة ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن شراء النخل ؟ فقال : كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة ،
ولكن السنتين والثلاث ، كأن يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة
الأخرى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام الشيخ في التهذيب ، لاحظ ج 7 ص 88 باب بيع الثمار .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحدث 2 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 8 .