شرح
وفي المتن شئ ، والدلالة خفية ، وأبي الربيع غير ظاهر التوثيق ، ولا اعتبار
بما فهم من كلام الشهيد .
وفي الطريق خالد بن جرير وهو ممدوح وغير مصرح بتوثيقه وإن كان
الظاهر مما روي بطريق صحيح عن علي بن الحسن أنه قال : خالد بن جرير الذي
ينقل عنه الحسن بن محبوب ، صالح ( 1 ) .
وعلي بن الحسن كأنه ابن فضال ، ولا بأس به ، وإن قيل : إنه فطحي .
قال في شرح الشرايع : رواية أبي بصير ضعيفة ، وفي رواية أبي الربيع ، ابن
الحسن ، وفيه تأمل لعدم ابن الحسن ، والسكوت عن أبي الربيع وخالد ، لعل نسختي
غلط .
وبالجملة ، الخبر ليس ينفي من كل وجه ، والاجماع غير ظاهر لفتوى الشيخ
في التهذيب والاستبصار على الكراهة والصحة ، قال بعد أن نقل الأخبار : قال محمد
بن الحسن : الأصل في هذا ( الخبر خ ) إن الأحوط أن لا يشتري الثمرة سنة واحدة إلا
بعد أن يبدو صلاحها ، فإن اشتريت فلا تشتر إلا بعد أن يكون معها شئ آخر ،
فإن خاست كان رأس المال فيما بقي ، ومتى اشترى من غير ذلك لم يكن البيع
باطلا ، لكن يكون فاعله قد فعل مكروها . وقد صرح بذلك في الأخبار التي قدمناها
أبو عبد الله عليه السلام ، منها حديث الحلبي وإن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن
ذلك لأجل قطع الخصومة الواقعة بين الصحابة ولم يحرمه ، وكذلك ذكر ثعلبة بن
زيد وزاد فيه : إنه إنما نهاهم ذلك العام بعينه دون سائر الأعوام ، وفي حديث يعقوب
بن شعيب ، إن أبي عليه السلام كان يكره ذلك ، ولم يقل إنه كان يحرمه . وعلى هذا
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ، ج 7 ص 86 باب بيع الثمار ، الحديث 15 هكذا ( الحسن بن محبوب
عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي ) .