شرح
يصلح كون الثمن مقابلا له .
ويدل عليه أيضا بعض الروايات ، مثل رواية أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر ؟
قال : لا حتى يثمر ويأمن ثمرتها من الآفة الحديث ( 1 ) .
وهذه صريحة في الدلالة على عدم الجواز حتى يثمر ، ومعلوم إن قبل ظهور
الثمر لا يصدق عليه ذلك .
ولكنها ضعيفة بالقطع ( 2 ) إلى الحسن بن سماعة ، وعلي بن أبي حمزة كأنه
البطائني الذي قائد أبي بصير المكفوف ، وهو يحيى بن أبي القاسم الواقفي أيضا ،
وبالقول بأن عبد الله بن جبلة واقفي ( 3 ) .
ورواية أبي الربيع الشامي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كان أبو
جعفر عليه السلام يقول : إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر قبل أن يطلع ثمرة سنة
واحدة ، فلا يبايعن حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثة فلا بأس ببيعه بعد أن
يكون فيه شئ من الخضرة ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، قطعة من حديث 12 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن جبلة عن علي بن
أبي حمزة عن أبي بصير ) .
( 3 ) طريق الشيخ إلى الحسن بن محمد بن سماعة كما في مشيخة التهذيبين هكذا ( وما ذكرته في هذا
الكتاب عن الحسن بن محمد بن سماعة ، فقد أخبرني به : أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن الحسن بن
محمد بن سماعة . وأخبرني أيضا : الشيخ أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم عن أبي عبد الله
الحسين بن سفيان البزوفري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة ) فعل هذا ما ادعاه قدس سره من
القطع إلى الحسن بن سماعة غير وجيه .
( 4 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ولكن ليس في كتب الحديث جملة ( قبل أن يطلع ثمرة ) .
( 5 ) الوسائل ج 13 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 7 .