شرح
لأجل غيره ، وأنه لا تنفع الحيلة بأن يعطي بطريق الهدية والتحفة .
وفيه إشعار بل دلالة على عدم الاعتداد ببعض الحيل المشهورة بين
الفقهاء فافهم . إلا أنها لعدم صحة سندها والمعارضة بغيرها - وللأصل والشهرة -
حملت على الكراهة . ويؤيده قوله : " وسمعت . . . الخ " ( 1 ) .
ويحتمل حملها على الواجب من تعليم القرآن للصلاة . وقيل : للاجتهاد ( 2 ) .
ولأن يبلغ إلى التواتر ، لئلا تنقطع الحجة ، وتنفد المعجزة ( 3 ) .
والتقية ( 4 ) أيضا : وهو رواية الفضل بن أبي قرة قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إن هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت ، فقال : كذبوا أعداء الله ، إنما
أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن ، لو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده كان
( لكان - كا ) للمعلم مباحا ( 5 ) ولرواية جراح المدايني عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : المعلم لا يعلم بالأجرة ، ويقبل الهدية ، إذا أهدي إليه ( 6 ) .
والشيخ حمل ما في رواية الفضل بن أبي قرة على عدم الاشتراط ، وما قبله
على الاشتراط ، وحمل رواية الأعشى على كراهة أخذ الهدية لرواية جراح ، فظاهره
تحريم الأجر عنده مع الاشتراط .
وأنت تعلم عدم صراحة الروايتين الأخيرتين على جواز أخذ أجرة تعليم
هامش
( 1 ) تقدم آنفا في رواية زين بن علي ، ولعل وجه التأييد عدم حكمه عليه السلام بحرمة أخذ الأجرة .
( 2 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة : أي الآيات المستنبطة منها الأحكام .
( 3 ) حاصل ما أفاده قدس سره : إنه يجب تعليم القرآن في موارد ثلاثة . الأول تعليم القرآن للصلاة ،
والثاني تعليمه للاجتهاد ، والثالث تعليمه لكي يبلغ إلى التواتر ولا ينقطع الحجة وتنفد المعجزة .
( 4 ) عطف على قوله قده على الواجب يعني يحتمل حملها على التقية .
( 5 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 29 ) من أبواب ما يكتب به الحديث ( 2 ) .
( 6 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 29 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .