تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
والحياكة ، وأجرة تعليم القرآن
شرح
وأما كراهة الحياكة ، فللأخبار : حتى روي : أن ولد الحايك لا ينجب إلى سبعة بطون . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه قال للأشعث بن قيس : حايك ابن حايك ، منافق ابن منافق ، كافر ابن كافر ( 1 ) . وقال الصادق لأبي إسماعيل الصيقل - بعد أن قال : أنا حائك - : لا تكن حائكا ، وكن صيقلا ( 2 ) . ولعل المراد اتخاذ ذلك صنعة لما مر في غيره ، ولهذا قال في التذكرة : " ويكره اتخاذ الحياكة والنساجة صنعة " ، وللتبادر من الحايك ، والظاهر أنهما واحد ، نقل عن الصحاح : نسج الثوب وحاكه واحد . ويمكن اختصاص الكراهة بوقت الفعل ، فتزول الكراهة والوضيعة والرذالة التي اتصف بها الحائك بتركه ، كما يشعر به قوله عليه السلام : لا تكن حائكا " بعد أن قال : أنا حايك . وأما دليل كراهة أجرة تعليم القرآن فهو النهي الوارد في الأخبار ، مثل رواية حسان المعلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم ، فقال : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : الشعر ( فالشعر ئل ) والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال : نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ، لا تفضل بعضهم علي بعض ( 3 ) . لعل المراد مع التساوي ، في الأجرة ( 4 ) والشرط لا يجوز تفضيل البعض .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة التاسعة عشر ، لكن فيها ( حائك ابن حائك حائك منافق بن كافر . ( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب ( 23 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) والحديث منقول بالمعنى . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب ( 29 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) . ( 4 ) هكذا في النسخ المخطوطة ، وفي المطبوعة ( وفي الأجرة ) بزيادة الواو .