والحياكة ، وأجرة تعليم القرآن
شرح
وأما كراهة الحياكة ، فللأخبار : حتى روي : أن ولد الحايك لا ينجب
إلى سبعة بطون . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه قال للأشعث بن قيس :
حايك ابن حايك ، منافق ابن منافق ، كافر ابن كافر ( 1 ) .
وقال الصادق لأبي إسماعيل الصيقل - بعد أن قال : أنا حائك - :
لا تكن حائكا ، وكن صيقلا ( 2 ) .
ولعل المراد اتخاذ ذلك صنعة لما مر في غيره ، ولهذا قال في التذكرة :
" ويكره اتخاذ الحياكة والنساجة صنعة " ، وللتبادر من الحايك ، والظاهر أنهما
واحد ، نقل عن الصحاح : نسج الثوب وحاكه واحد .
ويمكن اختصاص الكراهة بوقت الفعل ، فتزول الكراهة والوضيعة
والرذالة التي اتصف بها الحائك بتركه ، كما يشعر به قوله عليه السلام : لا تكن
حائكا " بعد أن قال : أنا حايك .
وأما دليل كراهة أجرة تعليم القرآن فهو النهي الوارد في الأخبار ، مثل
رواية حسان المعلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم ، فقال : لا
تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : الشعر ( فالشعر ئل ) والرسائل وما أشبه ذلك أشارط
عليه ؟ قال : نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم ، لا تفضل بعضهم
علي بعض ( 3 ) .
لعل المراد مع التساوي ، في الأجرة ( 4 ) والشرط لا يجوز تفضيل البعض .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة التاسعة عشر ، لكن فيها ( حائك ابن حائك حائك منافق بن كافر .
( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب ( 23 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) والحديث
منقول بالمعنى .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب ( 29 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) .
( 4 ) هكذا في النسخ المخطوطة ، وفي المطبوعة ( وفي الأجرة ) بزيادة الواو .