تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولا ما يلقح الفحل وكذا كل مجهول مقصود أضيف إلى مثله أو معلوم .
ويجوز بيع الصوف على ظهر الغنم على رأي
شرح
يبعد الجواز مطلقا مراعاة في الأخير إلى حين القبض كسائر المبيعات . وأما بيع ما يلقح الفحل - وهو ما تحمل الناقة ، في القاموس لقحت الناقة قبلت اللقاح ، أي حملت - فيبعد جوازه مع الضميمة المقصودة أيضا ، لكونه معدوما ، والوجود شرط بلا خلاف على الظاهر . وقد علم البحث أيضا في عدم جواز بيع كل مجهول الخ . ويفهم منه جوازه مع عدم كون المجهول مقصودا ، كما هو رأي المتأخرين ، وقد مر البحث فيه ، فتأمل . ويشعر بجواز بيع الحمل مع الضميمة مطلقا - وإن كانت صوف الحامل - رواية إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف ماءة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف ( 1 ) . وهذه تدل على جواز بيع الأصواف ونحوه من الأوبار والأشعار وحدها . إلا أن إبراهيم مجهول ، ولكن الظاهر أنه لا يضر ، لأنه مؤيد بعموم الأدلة المتقدمة مع عدم ظهور مانع ، وهو ظاهر ، ولكن ينبغي الجز في الحال ، وينصرف إليه العقد مطلقا ، أو اشتراط مدة معلومة إن لم يجز في الحال ، لأنه قد ينبت بعد الجز . والظاهر أن المشاهدة فيهما تكفي وإن سلم كونها مما يوزن حال الانفصال ، ولا يقيد جواز بيعها بالوزن حينئذ تخمينا ، لأنه حال كونها على الظهور ليست منه جزما كالثمرة على النخل ، فيجوز بيعها على الظهر من غير ضميمة ، وأشار المصنف رحمه الله بقوله - ويجوز بيع الصوف الخ - إليه . وإلى قول ، بعدم الجواز إلا
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 1 .