تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
والمسك في فأره وإن لم يفتق
شرح
بضميمة ، فتأمل . واعلم أن الظاهر عدم الانعقاد على القول بعدم الجواز في جميع هذه الصور ، لأن الظاهر إن مقصود الناهي منه لا يتم إلا بعدم الانعقاد ، إن مقصوده عدم كون مثلها صالحا للبيع والانتقال للغرر والسفه ، فتأمل . وأيضا قد جوز الصلح في بعض هذه العقود بدل البيع ، مع عدم جواز البيع ، وفيه تأمل لاشتراكه مع البيع في المفسدة المشار إليها بالغرر . ونقل اشتراط المعلومية في الصلح كالبيع في الدروس ، فتأمل وسيجئ في بابه . قوله : " والمسك في فأره الخ " أي يجوز بيعه في نافجته وإن لم يفتق أي تكشف بحيث يعلم كما هو . قال في شرح الشرايع : وهي الجلدة المشتملة على المسك ، يجوز بيعه وإن لم يفتق بناء على أصل السلامة ، فإن ظهر بعد الفتق معيبا لزمه حكمه . والمراد بفتقه على ما ذكره جماعة ادخال خيط فيه ثم اخراجه وشمه . قواعدهم تقتضي عدم جواز بيعه في الفأرة للجهالة ، فإنهم ما يجوزون في ظاهر كلامهم بيع المشموم بالمشاهدة ، بل يوجبون الشم معها . وقد جوزوا بيعه من دون مشاهدته وشمه مع مشاهدة ( سعة خ ل ) الفأرة في المسك . ولعله لاجماع ونص فهم ذلك من التذكرة ، ويؤيده عموم الأدلة التي أشرنا إليها غير مرة ، مع الأصل وعدم مانع ظاهر يصلح لذلك ، ووجود العلم في الجملة ، وعدم وجوب الاستقصاء مع عدم تفويت ، إذ لو كان معيبا يتخير . وأيضا قد يعلمه أهل الخبرة في الفأرة . وهذا مؤيد لعدم اشتراط العلم في كثير مما سبق ، فتذكر . ومؤيد أيضا لعدم نجاسة جميع ما ينفصل عن الحي ، فإنها طاهرة عندهم بالاجماع مع أنها جلدة رماها الغزال ، فتأمل .
مجمع الفائدة — صفحة 189 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني