والمسك في فأره وإن لم يفتق
شرح
بضميمة ، فتأمل .
واعلم أن الظاهر عدم الانعقاد على القول بعدم الجواز في جميع هذه الصور ،
لأن الظاهر إن مقصود الناهي منه لا يتم إلا بعدم الانعقاد ، إن مقصوده عدم كون
مثلها صالحا للبيع والانتقال للغرر والسفه ، فتأمل .
وأيضا قد جوز الصلح في بعض هذه العقود بدل البيع ، مع عدم جواز البيع ،
وفيه تأمل لاشتراكه مع البيع في المفسدة المشار إليها بالغرر . ونقل اشتراط المعلومية
في الصلح كالبيع في الدروس ، فتأمل وسيجئ في بابه .
قوله : " والمسك في فأره الخ " أي يجوز بيعه في نافجته وإن لم يفتق أي
تكشف بحيث يعلم كما هو . قال في شرح الشرايع : وهي الجلدة المشتملة على
المسك ، يجوز بيعه وإن لم يفتق بناء على أصل السلامة ، فإن ظهر بعد الفتق معيبا
لزمه حكمه . والمراد بفتقه على ما ذكره جماعة ادخال خيط فيه ثم اخراجه وشمه .
قواعدهم تقتضي عدم جواز بيعه في الفأرة للجهالة ، فإنهم ما يجوزون في
ظاهر كلامهم بيع المشموم بالمشاهدة ، بل يوجبون الشم معها .
وقد جوزوا بيعه من دون مشاهدته وشمه مع مشاهدة ( سعة خ ل ) الفأرة في
المسك .
ولعله لاجماع ونص فهم ذلك من التذكرة ، ويؤيده عموم الأدلة التي أشرنا
إليها غير مرة ، مع الأصل وعدم مانع ظاهر يصلح لذلك ، ووجود العلم في الجملة ،
وعدم وجوب الاستقصاء مع عدم تفويت ، إذ لو كان معيبا يتخير .
وأيضا قد يعلمه أهل الخبرة في الفأرة . وهذا مؤيد لعدم اشتراط العلم في
كثير مما سبق ، فتذكر .
ومؤيد أيضا لعدم نجاسة جميع ما ينفصل عن الحي ، فإنها طاهرة عندهم
بالاجماع مع أنها جلدة رماها الغزال ، فتأمل .