شرح
نعم وهو ظاهر رواية حنان قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام
فقال له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقة ( زقا - كا ) ( 1 ) ، ويحسب لنا
فيه نقصان لمكان الازقاق ؟ ( زقاق - كا ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان يزيد
وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينفص فلا تقربه ) ( 2 ) .
وسند هذه أوضح ، وفيها الزيادة ، وهي مقبولة ، وتحمل على يقين الزيادة
كما يظهر من الشرايع فتأمل .
يريد بقوله : ( فآخذ لنفسي مما أبيع ؟ قال : ما أحب لك ذلك ) عدم جواز
البيع على نفسه للوكيل في البيع .
وحمل ذلك على الاستحباب مناسب ، لعموم أدلة الجواز ، وعدم صحة
المنع ، ويؤيده لفظة ( لا أحب ) فتأمل .
والظاهر أنه يجوز عدم الاندار ، أي الاسقاط ، بل بيع الظرف مع المظروف
بثمنه ، بأن يجعل ذلك أيضا جزء من المظروف ويشتري ، ولا يضر جهل معرفة
الموزون حينئذ ، ولا كون الظرف غير موزون ، ومعه جهله أيضا ، لحصول العلم
بالمجموع ، ولا يحتاج إلى العلم بكل جزء من المركب بعد العلم بالكل ، كما في سائر
ما يباع منضما ، هكذا قيل .
ويفهم منه مساهلة في الوزن على تقدير الجواز الذي ليس ببعيد ، لما مر من
الدليل ، وعدم المانع ، وللمشقة ، وللتراضي ، لأنه لم يعلم وزن ما يشترط في بيعه
الوزن ولا ثمنه وكون قيمة الظرف مثل قيمة المظروف ، مع أن التفاوت موجود في
الغالب ، فلو لم يكن ما قلناه ويجب ملاحظة الوزن ، لما جاز مثله ، وكذا الاندار ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الزقاق بكسر الزاء جمع الزق وهو السقاء والقربة .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .