تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
نعم وهو ظاهر رواية حنان قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقة ( زقا - كا ) ( 1 ) ، ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الازقاق ؟ ( زقاق - كا ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينفص فلا تقربه ) ( 2 ) . وسند هذه أوضح ، وفيها الزيادة ، وهي مقبولة ، وتحمل على يقين الزيادة كما يظهر من الشرايع فتأمل . يريد بقوله : ( فآخذ لنفسي مما أبيع ؟ قال : ما أحب لك ذلك ) عدم جواز البيع على نفسه للوكيل في البيع . وحمل ذلك على الاستحباب مناسب ، لعموم أدلة الجواز ، وعدم صحة المنع ، ويؤيده لفظة ( لا أحب ) فتأمل . والظاهر أنه يجوز عدم الاندار ، أي الاسقاط ، بل بيع الظرف مع المظروف بثمنه ، بأن يجعل ذلك أيضا جزء من المظروف ويشتري ، ولا يضر جهل معرفة الموزون حينئذ ، ولا كون الظرف غير موزون ، ومعه جهله أيضا ، لحصول العلم بالمجموع ، ولا يحتاج إلى العلم بكل جزء من المركب بعد العلم بالكل ، كما في سائر ما يباع منضما ، هكذا قيل . ويفهم منه مساهلة في الوزن على تقدير الجواز الذي ليس ببعيد ، لما مر من الدليل ، وعدم المانع ، وللمشقة ، وللتراضي ، لأنه لم يعلم وزن ما يشترط في بيعه الوزن ولا ثمنه وكون قيمة الظرف مثل قيمة المظروف ، مع أن التفاوت موجود في الغالب ، فلو لم يكن ما قلناه ويجب ملاحظة الوزن ، لما جاز مثله ، وكذا الاندار ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الزقاق بكسر الزاء جمع الزق وهو السقاء والقربة . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .