ولا اللبن في الضرع وإن ضم إليه ، ما حلب
شرح
ويمكن حملها على ما إذا كان السمك المخرج مقصودا ، والمؤيد لا يدل
وللنهي عن بيع الغرر ( 1 ) وعموم الأدلة مقيد به ، جمعا بين الأدلة .
هذا دليل عدم الجواز مع عدم مقصودية الضميمة .
وأما دليل الجواز معها ، فهو أن المجهول حينئذ بمنزلة العدم ، ويحتمل عدم
الخلاف ، وللجمع المتقدم .
والتحقيق أنه إن كان هنا اجماع ، فهو المتبع ، وإلا فالظاهر عدم الفرق ، فإن
ما جزءه مجهول مطلقا ، فهو مجهول ، قال في التذكرة : كما لا يجوز بيع الحمل منفردا
لا يجوز منضما إلى غيره ، بأن يقول : بعتك هذه الجارية وحملها ، لأن جزء المبيع إذا
كان مجهولا كان المبيع مجهولا ، نعم يجوز انضمامه تبعا لا مستقلا .
وفيه تأمل ، إلا أن يريد جعله شرطا خارجا عن المبيع ، وصرح بأنه يجوز
جعله شرطا ، فتأمل .
فإن كان بيع المجهول ممنوعا فهو كذلك ، وإلا فلا ، ولهذا ما فرق في
الضميمة في الآبق ، والمنع غير ظاهر بحيث يقاوم عموم أدلة الكتاب والسنة
وحصول التراضي ، وعموم أن للمالك التصرف في ماله كيف يشاء ، لأنه فسر بيع
الغرر في الصحاح بأنه مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء ، والاحتياط لا يترك .
وقد علم مما تقدم البحث في قوله : ( ولا اللبن في الضرع وإن ضم إليه
ما حلب .
والجواز معه ( مطلقا خ ) هنا أيضا مذهب الشيخ لما مر ، ولموثقة زرعة عن
سماعة ، لهما ( 2 ) قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ؟ قال : لا إلا أن يحلب
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 2 ص 248 الحديث 17 .
( 2 ) أي لأجل وجود زرعة وسماعة في طريق الحديث سمي موثقة .