ولا الجلود على الظهور ولا الحمل
شرح
إلى سكرجة ( 1 ) ، فتقول : اشترى منك هذا اللبن الذي في السكرجة وما في
ضرعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة ( 2 ) ( 3 ) أي
كان المبيع ذلك .
وهذه تدل على وقوع البيع بلفظ المضارع ، وتقديم القبول ، وعدم المقارنة ،
وعلى أنه إن لم يحصل الغائب كان الثمن في مقابلة الموجود كما تقدم في رواية الآبق ،
وعلى عدم اشتراط الكيل والوزن في اللبن ، إلا أنها مضمرة وموثقة .
قوله : " ولا الجلود على الظهور " ما أشار إلى الخلاف هنا ، فكأنه غير
جائز بالاتفاق .
ويحتمل عند الشيخ الجواز مع الانضمام ، بل مطلقا ، إذ ما نجد مانعا ، فإنه
لا جهل ، لأنه معلوم في الجملة مع مشاهدة ما عليه الجلد . ودليله معلوم مما تقدم إلا
أن يكون مجمعا عليه .
قوله : " ولا الحمل الخ " يمكن أن يكون مراده ، لا يجوز كالجلود ولو كان
مع الضميمة مطلقا إلا مع أمه ، إذ الظاهر جواز بيعه مع أمه بالاتفاق .
قال في التذكرة : لو باع الحمل مع أمه جاز اجماعا ، سواء كان في الآدمي
وغيره . لعل مراده اعتبار كون الأم أصلا والحمل تبعا ، كما تقدم .
قال بعد هذا : لو قال : بعتك هذه الدابة وحملها لم يصح عندنا ، لما تقدم إن
الحمل لا يصح جعله مبيعا ولا جزء منه ، فتأمل .
والبحث في عدم جوازه منضما إلى أمه أو غيرها مطلقا ، يعلم مما تقدم ، فلا
هامش
( 1 ) هي بضم السين والكاف والراء والتشديد ، إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الآدم ، وهي
فارسية إلى أن قال : والصواب فتح الراء ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الاسكرجة في المواضع الثلاثة - كا - فيقول اشتر مني - كا .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .