تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولا الجلود على الظهور ولا الحمل
شرح
إلى سكرجة ( 1 ) ، فتقول : اشترى منك هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضرعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شئ كان ما في السكرجة ( 2 ) ( 3 ) أي كان المبيع ذلك . وهذه تدل على وقوع البيع بلفظ المضارع ، وتقديم القبول ، وعدم المقارنة ، وعلى أنه إن لم يحصل الغائب كان الثمن في مقابلة الموجود كما تقدم في رواية الآبق ، وعلى عدم اشتراط الكيل والوزن في اللبن ، إلا أنها مضمرة وموثقة . قوله : " ولا الجلود على الظهور " ما أشار إلى الخلاف هنا ، فكأنه غير جائز بالاتفاق . ويحتمل عند الشيخ الجواز مع الانضمام ، بل مطلقا ، إذ ما نجد مانعا ، فإنه لا جهل ، لأنه معلوم في الجملة مع مشاهدة ما عليه الجلد . ودليله معلوم مما تقدم إلا أن يكون مجمعا عليه . قوله : " ولا الحمل الخ " يمكن أن يكون مراده ، لا يجوز كالجلود ولو كان مع الضميمة مطلقا إلا مع أمه ، إذ الظاهر جواز بيعه مع أمه بالاتفاق . قال في التذكرة : لو باع الحمل مع أمه جاز اجماعا ، سواء كان في الآدمي وغيره . لعل مراده اعتبار كون الأم أصلا والحمل تبعا ، كما تقدم . قال بعد هذا : لو قال : بعتك هذه الدابة وحملها لم يصح عندنا ، لما تقدم إن الحمل لا يصح جعله مبيعا ولا جزء منه ، فتأمل . والبحث في عدم جوازه منضما إلى أمه أو غيرها مطلقا ، يعلم مما تقدم ، فلا
هامش
( 1 ) هي بضم السين والكاف والراء والتشديد ، إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الآدم ، وهي فارسية إلى أن قال : والصواب فتح الراء ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) الاسكرجة في المواضع الثلاثة - كا - فيقول اشتر مني - كا . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .