تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولا يجوز بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب أو غيره على رأي .
شرح
ولعل في هذه الأخبار إشارة واشعار بعدم جواز البيع المكيل والموزون والمعدود إلا بالوزن والعد والكيل مع الامكان ، ولكن ليست بصريحة بل ظاهرة مع عدم الصحة إلا الأولى . قوله : " ولا يجوز بيع السمك الخ " الظاهر هو السمك المملوك المقدور قبضه ، فإن الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه بدونهما ( 1 ) . وكذا إن لم يضم إليه معلوم على الظاهر . وأيضا المراد غير المحصور ولا المشاهد ، لأن الظاهر عدم الخلاف في جواز بيعه معهما ، وإنما الخلاف في السمك المملوك المقدور غير معلوم العدد وغير المشاهد مع الضميمة المعلومة . وجه الجواز مع الضميمة مطلقا - كما هو مذهب الشيخ - عموم الأدلة ، مع العلم في الجملة ، وعدم اشتراط المعرفة التامة . ورواية البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيئا من السمك فيباع وما في الأجمة ( 2 ) ويؤيده بيع الآبق مع الضميمة . وقيده المتأخرون : بأنه إن كان المقصود هو الضميمة ، صح ، بخلاف العكس ، أو كان كلاهما مقصودين . وكذا في بيع كل مجهول مع معلوم مثل اللبن في الضرع والحمل ، لأن رواية الشيخ ضعيفة بالقطع ، وبسهل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي بدون كون السمك مملوكا ولا مقدور أقبضه . ( 2 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 . ( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن أبي نصر عن بعض أصحابه ) وأراد بالقطع الارسال بقوله ( عن بعض أصحابه ) .
مجمع الفائدة — صفحة 185 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني