ولا يجوز بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب أو غيره على
رأي .
شرح
ولعل في هذه الأخبار إشارة واشعار بعدم جواز البيع المكيل والموزون
والمعدود إلا بالوزن والعد والكيل مع الامكان ، ولكن ليست بصريحة بل ظاهرة مع
عدم الصحة إلا الأولى .
قوله : " ولا يجوز بيع السمك الخ " الظاهر هو السمك المملوك المقدور
قبضه ، فإن الظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه بدونهما ( 1 ) .
وكذا إن لم يضم إليه معلوم على الظاهر .
وأيضا المراد غير المحصور ولا المشاهد ، لأن الظاهر عدم الخلاف في جواز بيعه
معهما ، وإنما الخلاف في السمك المملوك المقدور غير معلوم العدد وغير المشاهد مع
الضميمة المعلومة .
وجه الجواز مع الضميمة مطلقا - كما هو مذهب الشيخ - عموم الأدلة ، مع
العلم في الجملة ، وعدم اشتراط المعرفة التامة .
ورواية البزنطي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيئا من السمك فيباع وما في الأجمة ( 2 ) ويؤيده
بيع الآبق مع الضميمة .
وقيده المتأخرون : بأنه إن كان المقصود هو الضميمة ، صح ، بخلاف
العكس ، أو كان كلاهما مقصودين .
وكذا في بيع كل مجهول مع معلوم مثل اللبن في الضرع والحمل ، لأن رواية
الشيخ ضعيفة بالقطع ، وبسهل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي بدون كون السمك مملوكا ولا مقدور أقبضه .
( 2 ) الوسائل ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن أبي نصر عن بعض أصحابه )
وأراد بالقطع الارسال بقوله ( عن بعض أصحابه ) .