تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وإن اختلفا فيه قدم قول المشتري مع يمينه .
ولو استثنى شاة من قطيع أو جريبا من أرض بطل البيع مع عدم تعيين المستثنى .
شرح
ولعل دليله ثبوت الخيار في المعيب ، وهذا مثله ، ويحتمل الاجماع والنص . وكذا للبايع إذا باع بوصف غيره ثم ظهر أعلى ، أو كان ذلك في الثمن ، فإنه كما يجوز الوصف في المبيع يجوز في الثمن أيضا ، ويجوز للمشتري أيضا في الثمن كما قلناه في المبيع للبايع . ولي في أمثال هذا الخيار تأمل ، لأن العقد إنما وقع على الموصوف بوصف خاص ، والفرض عدم وجوده في هذا المتاع ، فما وقع العقد عليه ، فكيف يصح البيع ويثبت الخيار فيه ، فمقتضى القاعدة بطلان هذا البيع ، لا ثبوت الخيار . قوله : " وإن اختلفا فيه الخ " أي إن اختلف البايع والمشتري في المتغير ، بأن يقول المشتري شرطنا البياض مثلا وهو الآن أسود وينفيه البايع ولا بينة فالقول قول المشتري . ووجهه أنه بالحقيقة راجع إلى أن البايع يقول : بعتك هذا المتاع الحاضر والمشتري ينكره فالقول قوله مع يمينه بأنه ما اشترى الموصوف بهذا الوصف ، فبطل البيع إن كان معينا ( معيبا خ ل ) وإلا يطلب موصوفا بوصف عينه ، وحينئذ ينقلب مدعيا والبايع منكرا ، فالقول قوله في عدم بيع موصوف بذلك الوصف ، ولكن تصرف البايع في المبيع الأول وبطلان البيع في نفس الأمر ، وبينه وبين الله مشكل ، فيمكن أن يكون تصرفه في المبيع بطريق المقاصة ، وأنه يجوز له أن لا يعطي الثمن ويخلي المبيع للمشتري قبل الاحلاف ، وبعده يسقط حق البايع في الثمن وحق المشتري في المبيع ، فتأمل . قوله : " ولو استثنى شاة من قطيع الخ " دليل البطلان حينئذ ظاهر ، لأنه .
مجمع الفائدة — صفحة 183 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني