ويجب المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، ويكفي مشاهدة
الأرض أو الثوب عن المساحة .
ولو باع بالوصف ثبت للمشتري الخيار مع التغير ،
شرح
ودليل عدم الجواز فيما لم يجوز ، الجهل والغرر .
ومثل المتن أكثر عباراتهم ، وفيه تأمل إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار
من العلم ، فإنهما إذا تراضيا على ذرع من هذا الكرباس من أي رأس أراد المشتري ،
أو من أي جانب كان من الأرض ، فما المانع بعد العلم بذلك ، مع أن الغالب هو
التساوي في طول من الكرباس مثلا ، وأرض متصلة الأجزاء ، بمعنى عدم التفاوت
بين أجزائها ، المستلزم لتفاوت في القيمة ، فتأمل فيه .
قوله : " ويجب المشاهدة الخ " أي يجب أحد الأمرين لصحة البيع في
جميع المتعاوضين ، وذلك قد يكفي ، وإليه أشار بقوله : ( ويكفي مشاهدة الأرض
والثوب عن المساحة ) .
وقد لا يكفي ذلك كما في المكيل والموزون والمعدود ، فإنه يحتاج إليها على
ما تقدم .
ويمكن المناقشة في الثوب ، فإن الكرباس مذروع ، بقرينة قوله : كالذراع من
الثوب ولأنه هو المتعارف ، فإنه يشمل غير المخيط ، فكيف يكفي المشاهدة ، إلا أن
يقال : المراد به هنا المخيط فقط ، أو يقال : إن الذرع غير شرط في المذروع كالأرض ،
فإنها قد تذرع مع أنه يجوز بيعها مشاهدة وموصوفة بلا ذرع ومساحة بلا نزاع ، ولكن
قالوا لا بد في الوصف من ذكر الأوصاف التي يتفاوت بها الثمن كما في السلم ،
فتأمل .
قوله : " ولو باع بالوصف الخ " ثبوت الخيار للمشتري إذا لم يكن المبيع
بالوصف الذي اشترى به هو المشهور بينهم .