فإن خرج معيبا تخير المشتري بين الرد والأرش ، ومع التصرف الأرش
خاصة .
وكذا ما يؤدي اختباره إلى افساده كالبطيخ ، ولو لم يكن لمعيبه قيمة
كالبيض بطل مع ظهور عيبه ، والأعمى كالمبصر .
شرح
من غير خلاف ، لأنه قال في شرح الشرايع : محل الخلاف ما لو كان المبيع مشاهدا
بحيث يرتفع الجهالة عنه من جهة القوام أو اللون ، فيلزم عدم صحة شراء الأعمى
ما تقدم لا بالوصف .
وفيه تأمل ، لاحتمال البناء على الأصل والغالب ، فإن اللبن في موضع
معين قد يعلم كونه على وصف من القوام ، وكذا العسل والدبس ، ولا يتفاوت الحال
غالبا في ذلك تفاوتا لا يجوز بيعه إلا نادرا وبالتدليس ، ويمكن كفاية مقدار ذلك كما
في حال الرؤية ، فإنه لم يسلم من الجهالة التي يتفاوت الحال بها تفاوتا بينا .
قوله : " فإن خرج معيبا الخ " أي أن خرج بعد البيع بالوصف أو بدونه
مع المشاهدة ما المطلوب منه الطعم والشم بوصف يعد ذلك عيبا شرعا وموجبا
للتخيير - تخير بين الرد وإعادة الثمن ، والامساك وأخذ الأرش كما هو المقرر في سائر
المعيبات ، إن لم يتصرف فيه تصرفا موجبا لسقوط الخيار ، وإلا فالأرش فقط .
قوله : " وكذا ما يؤدي اختباره الخ " أي مثل التصرف فيما يختبر - إذا
ترك الاختبار وخرج معيبا في لزوم الأرش فقط - التصرف فيما لا يمكن اختباره ، وهو
يبقي على حاله ، بل يفسد وينقص قيمته ، مثل البطيخ ( معيبا خ ) .
ولو لم يكن لمعيب ما يجب فيه الأرش قيمة ، يبطل البيع ويلزم الثمن مثل
البيض الفاسد .
قوله : " والأعمى كالمبصر " هما مساويان فيما تقدم من لزوم الثمن على
تقدير عدم القيمة ، والتصرف ، والتخيير بين الأرش والرد مع عدمهما ، وغير ذلك .