تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فإن خرج معيبا تخير المشتري بين الرد والأرش ، ومع التصرف الأرش خاصة . وكذا ما يؤدي اختباره إلى افساده كالبطيخ ، ولو لم يكن لمعيبه قيمة كالبيض بطل مع ظهور عيبه ، والأعمى كالمبصر .
شرح
من غير خلاف ، لأنه قال في شرح الشرايع : محل الخلاف ما لو كان المبيع مشاهدا بحيث يرتفع الجهالة عنه من جهة القوام أو اللون ، فيلزم عدم صحة شراء الأعمى ما تقدم لا بالوصف . وفيه تأمل ، لاحتمال البناء على الأصل والغالب ، فإن اللبن في موضع معين قد يعلم كونه على وصف من القوام ، وكذا العسل والدبس ، ولا يتفاوت الحال غالبا في ذلك تفاوتا لا يجوز بيعه إلا نادرا وبالتدليس ، ويمكن كفاية مقدار ذلك كما في حال الرؤية ، فإنه لم يسلم من الجهالة التي يتفاوت الحال بها تفاوتا بينا . قوله : " فإن خرج معيبا الخ " أي أن خرج بعد البيع بالوصف أو بدونه مع المشاهدة ما المطلوب منه الطعم والشم بوصف يعد ذلك عيبا شرعا وموجبا للتخيير - تخير بين الرد وإعادة الثمن ، والامساك وأخذ الأرش كما هو المقرر في سائر المعيبات ، إن لم يتصرف فيه تصرفا موجبا لسقوط الخيار ، وإلا فالأرش فقط . قوله : " وكذا ما يؤدي اختباره الخ " أي مثل التصرف فيما يختبر - إذا ترك الاختبار وخرج معيبا في لزوم الأرش فقط - التصرف فيما لا يمكن اختباره ، وهو يبقي على حاله ، بل يفسد وينقص قيمته ، مثل البطيخ ( معيبا خ ) . ولو لم يكن لمعيب ما يجب فيه الأرش قيمة ، يبطل البيع ويلزم الثمن مثل البيض الفاسد . قوله : " والأعمى كالمبصر " هما مساويان فيما تقدم من لزوم الثمن على تقدير عدم القيمة ، والتصرف ، والتخيير بين الأرش والرد مع عدمهما ، وغير ذلك .