تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويجوز ابتياع جزء مشاع من معلوم بالنسبة كالنصف ، اختلفت أجزائه أو اتفقت وابتياع قدر معين من المتساوي كقفيز من قبة وإن جهلت ، لا من المختلف كالذراع من الثوب والجريب من الأرض
شرح
لعله ( 1 ) إشارة إلى خلاف منقول عن سلار ، حيث ذهب إلى أن للأعمى الرد مع التصرف ، ولعله لعدم امكان معرفته إلا بالتصرف بالذوق ونحوه . وهو محل التأمل ، وعموم الدليل يدل على العموم . لعل التصرف للاختبار ولتحصيل العلم بحال المبيع ، مستثنى من التصرف كما قيل في غير الاختباري ، مثل الحيوان وغيره ، فتأمل . قوله : " ويجوز ابتياع الخ " يعني يجوز أن يشتري جزء مشاعا معلوما نسبة من مجموع علم كيله أو وزنه ، كالنصف من قبة حنطة معلومة ، أو ذرعه أو مساحته ، مثل النصف من الأرض المعلوة ، ودليله ظاهر . وكذا يجوز اشتراء قدر معين من مجموع معلوم عنده ، بحيث ارتفع الجهل المانع ( من مبيع متساوي الأجزاء خ ل ) من الشراء منه ، متساوي الأجزاء ، مثل قفيز من قبة الحنطة والشعير ، بشرط العلم باشتماله على ذلك المقدار . ولا يجوز اشتراء قدر معين من مجموع مجهول ، ولا مع جهل اشتماله على المقدار المبتاع ولا اشتراء قدر معين من المختلف أجزاءه ، كذرع من هذا الكرباس ، والثوب المعلوم والجريب من هذه الأرض ، مع عدم تعيين الموضع . ولو عين الابتداء بأن يقول : ابتداء الذرع من هذا الرأس ، وابتداء الجريب من هذا الجانب من الأرض ، لجاز وصح ، وإن نقل فيه أيضا الخلاف في شرح الشرائع . لعل دليل الجواز عموم الأدلة ، والعلم ، وعدم المانع .
هامش
( 1 ) أي لعل وجه تعرض المصنف لمساواة الأعمى للمبصر ، هو الإشارة إلى خلاف سلار .
مجمع الفائدة — صفحة 181 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني