ويجوز ابتياع جزء مشاع من معلوم بالنسبة كالنصف ، اختلفت
أجزائه أو اتفقت
وابتياع قدر معين من المتساوي كقفيز من قبة وإن جهلت ، لا من
المختلف كالذراع من الثوب والجريب من الأرض
شرح
لعله ( 1 ) إشارة إلى خلاف منقول عن سلار ، حيث ذهب إلى أن للأعمى
الرد مع التصرف ، ولعله لعدم امكان معرفته إلا بالتصرف بالذوق ونحوه .
وهو محل التأمل ، وعموم الدليل يدل على العموم .
لعل التصرف للاختبار ولتحصيل العلم بحال المبيع ، مستثنى من التصرف
كما قيل في غير الاختباري ، مثل الحيوان وغيره ، فتأمل .
قوله : " ويجوز ابتياع الخ " يعني يجوز أن يشتري جزء مشاعا معلوما نسبة
من مجموع علم كيله أو وزنه ، كالنصف من قبة حنطة معلومة ، أو ذرعه أو مساحته ،
مثل النصف من الأرض المعلوة ، ودليله ظاهر .
وكذا يجوز اشتراء قدر معين من مجموع معلوم عنده ، بحيث ارتفع الجهل
المانع ( من مبيع متساوي الأجزاء خ ل ) من الشراء منه ، متساوي الأجزاء ، مثل قفيز
من قبة الحنطة والشعير ، بشرط العلم باشتماله على ذلك المقدار .
ولا يجوز اشتراء قدر معين من مجموع مجهول ، ولا مع جهل اشتماله على
المقدار المبتاع ولا اشتراء قدر معين من المختلف أجزاءه ، كذرع من هذا الكرباس ،
والثوب المعلوم والجريب من هذه الأرض ، مع عدم تعيين الموضع . ولو عين الابتداء
بأن يقول : ابتداء الذرع من هذا الرأس ، وابتداء الجريب من هذا الجانب من
الأرض ، لجاز وصح ، وإن نقل فيه أيضا الخلاف في شرح الشرائع .
لعل دليل الجواز عموم الأدلة ، والعلم ، وعدم المانع .
هامش
( 1 ) أي لعل وجه تعرض المصنف لمساواة الأعمى للمبصر ، هو الإشارة إلى خلاف سلار .