تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ويفتقر ما يراد منه الطعم أو الريح إلى اختباره بالذوق والشم . ولو بيع بالوصف أو بغير الوصف على أن الأصل الصحة جاز ،
شرح
الأصل خ ل ) . دليل قوي ، فاثبات خلافه مشكل ، وإن كان المشهور عدم الجواز ، والاحتياط معه في الجملة ، قبل وقوع العقد ، نعم الأولى عدم ارتكابه والترك لبايعه على تقدير رضاه ، فتأمل . قوله : " ويفتقر ما يراد منه الطعم الخ " يعني يفتقر لزوم البيع - فيما المطلوب منه الطعم ويختلف طعمه - إلى اختباره بطعمه ، وكذا المشموم بشمه ، أو يكون المراد على سبيل ( طريق خ ل ) الاستحباب ، فإن البيع جائز وصحيح على تقدير عدم الاختيار كما صرح به بعده ، وإن خالف فيه البعض على ما أشار إليه في الشرايع ( 1 ) ، ويبعد وجوبه مع ( بعد خ له ) انعقاد البيع بدونه ، للأصل وعدم الدليل ، وحصول الرضا ، وإن الغرض من الاختيار هو حصول العلم بالطعم والشم ، ليحصل الرضا ببيعه غالبا ، وهو حاصل بناء على ما هو المتعارف وأصل عدم التغيير عما كان . قوله : " ولو بيع بالوصف الخ " قيل : المراد بيع ما يحتاج إلى اختياره مع مشاهدته من غير وصف ، بناء على أصل خلقته ومقتضى طبعه ، وعدم تعيبه . وقيد المشاهدة ليعلم غلظه ورقته فيرتفع مطلق الجهالة ، وإن لم يحصل المعرفة التامة ، لأنها ليست بشرط ، وإلا لم يجز البيع بالوصف ولا باختيار وجهه لعدم الاستقصاء واحتمال مخالفة باطنها ظاهرها ، وهو ظاهر . ويعلم منه أنه لو اشترى من غير المشاهدة ولا الوصف لم يجز ، ولا يصح البيع
هامش
( 1 ) قال في الشرايع في الخامس من شروط المبيع ما هذا لفظه : ( وهل يصح شراءه من غير اختبار ولا وصف على أن الأصل الصحة ؟ فيه تردد والأولى الجواز ) .