تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
ويحتمل عدم جواز بيع المكيل بالوزن وبالعكس بعد ثبوت اشتراطهما كما قيل ، وقيل : بجواز الأصل دون العكس ، ولعل في بعض الأخبار إشارة إليه ( 1 ) . وأيضا قالوا : لا بد من البيع بالكيل المشهور والصنجة ( 2 ) المشهورة ، لاحتمال أن يتلف غير المشهورة ويقع الخلف بينهما ، فلا مرجع حينئذ بخلاف المشهور . ويؤيده حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر ( 3 ) . وفيه أيضا تأمل ، لضعف الوجه الأول ، فإنه لا يقاوم الأدلة العامة الكثيرة الدالة على وجوب الايفاء بالعقود ، والرواية على تقدير تسليم العمل بالحسنة ، تحمل على البيع بغير صاع البلد بسعر صاع البلد ، لاحتمال كونه ناقصا وزائدا . ويؤيده ما في رواية محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يحل لرجل أن يبيع بصاع سوى صاع المصر ، فإن الرجل يستأجر الحمال ، فيكيل له بمد بيته ، لعله يكون أصغر من مد السوق ، ولو قال هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به ولكنه يحمله ذلك ويجعله في أمانته ، وقال : لا يصلح إلا مد واحد ، والامنان بهذه المنزلة ( 4 ) . وتأمل في التأييد ، وسيجئ لهذه زيادة تحقيق . ومنه يعلم البحث في المعدود ، والظاهر عدم دليل على عدم جواز بيعه إلا عدا ، وعموم أدلة جواز العقود والوفاء بها ، يدل على الجواز ، وعدم اشتراط العد . والأصل مع العمومات وحصول التراضي الذي هو العمدة في الدليل ( في
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة . لاحظ باب 4 من أبواب عقد البيع لعلك تجد ما أشار إليه . ( 2 ) والصنجة ، صنجة الميزان معرب ، وعن ابن السكيت ولا تقل سنجة ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 2 .