شرح
قبول الحسنة ، هذا هين ، لأنه صحيح في التهذيب على الظاهر ، وإن كان فيه ابن
مسكان ، ولكن الظاهر أنه عبد الله ، لنقله عن الحلبي ، وهو مروية فيه بطريق آخر
صحيح من غير وقوع مشترك فيه ، مثل ابن مسكان وغيره ( 1 ) .
وبقي في المتن شئ ، لأنها تدل بظاهرها على عدم الاعتبار بخبر البايع
بالكيل ، وهو خلاف ما هو المشهور بينهم والمذكور في كتبهم .
وفي الدلالة على المطلوب أيضا تأمل ، للاجمال ، وللاختصاص بالكيل
والطعام في قوله : ما كان من طعام سميت فيه كيلا ، ولقوله : هذا مما يكره من بيع
الطعام .
وكأنه لذلك قال البعض : بجواز بيع المكيل والموزون بدونهما مع المشاهدة ،
ويمكن القول به مع الكراهة .
ويؤيد الجواز الأصل ، وعموم أدلة العقود ، ويدل عليه بعض الأخبار ، مثل
ما يذكر في جواز بيع الطعام من غير قبض ( 2 ) .
ثم اعلم أنهم قالوا : المراد بالمكيل والموزون ما ثبت ؟ فيهما الكيل والوزن في
زمانه صلى الله عليه وآله وحكم باقي ( الباقي في - خ ل ) البلدان ما هو المتعارف فيها ،
فما كان مكيلا في بلد أو موزونا فيه ، يباع كذلك وإلا فلا .
وفيه أيضا تأمل ، لاحتمال إرادة الكيل والوزن المتعارف عرفا عاما وفي
أكثر البلدان أو في الجملة مطلقا ، أو بالنسبة إلى كل بلد بلد كما قيل في المأكول
والملبوس في السجدة من الأمر الوارد بهما لو سلم ، والظاهر هو الأخير .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي )
وفي التهذيب ( الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي ) والطريق الآخر في التهذيب ( الحسين بن
سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، فراجع .