والقابلة معه ،
شرح
ويحتمل عدم الكراهة إلا معه ، لرواية أبي بصير ( يعني المرادي ئل ) عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن كسب الحجام فقال : لا بأس به إذا لم
يشارط ( 1 ) . ولصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
كسب الحجام ، فقال : لا بأس به ، قلت : أجر التيوس ، قال : إن كانت العرب
لتعاير به ، ولا بأس ( 2 ) .
وكأنه يفهم منها ومن رواية سدير ( 3 ) كراهة أجر الضراب ، فإن التيس
قيل : فحل العنز فتأمل ويدل عليها أيضا خبر مروي عن طريق الجمهور : أن النبي
صلى الله عليه وآله نهى عن عسيب الفحل ( 4 ) ، وأنه إذا كان إكراما فلا بأس ، أي :
هدية وكرامة . وظاهرها كراهة أخذ الأجرة مطلقا بجعل وإجارة ، والتخصيص
بالأخيرة غير ظاهر .
ولعل دليل كراهة أخذ أجرة القابلة مع الشرط هو الخبر ، أو الاجماع ،
وما رأيته ( 5 ) ، قال في المنتهى : لا بأس بأجرة القابلة لأنه مما يحتاج إليه فساغ أخذ
العوض كغيره من المباحات .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 9 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، أورد صدره في باب ( 9 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 4 )
وذيله في باب ( 12 ) من تلك الأبواب ، الحديث ( 2 ) .
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) سنن ابن ماجة ج 2 ، كتاب التجارات ( 8 ) باب النهي عن ثمن الكلب . . . وعسيب الفحل
ص ( 731 ) الحديث ( 2160 ) ولفظ الحديث ( عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن
ثمن الكلب وعسيب الفحل ) .
( 5 ) الظاهر رجوعه إلى كل من الخبر والاجماع ، وعلى أي حال فلم نجد للخبر أثرا في ما اطلعنا عليه من
كتب الحديث والفقه وقال في الرياض : وأما الكراهة في القابلة فلم أقف فيها على دلالة ، بل أصالة الإباحة
المطلقة والضرورة في ردها أوضح قرينة .