ولو باع المكيل والموزون والمعدود جزافا كالصبرة بطل وإن شوهد .
شرح
ذكر ما قبله كما ذكره في رواية رفاعة النخاس في بيع الآبق مع الضميمة ، وقال :
أحمد بن محمد عن الحسن أو ابن محبوب ، وإن لم يكن صحيحا فهو حسن ، لأنه قال
في الخلاصة : ما ذكره عن الحسن بن محبوب إن كان مما أخذه من مصنفاته فهو
صحيح ، وإلا فهو حسن لوجود إبراهيم بن هاشم ، هذا مع قطع النظر عما يعلم من
فهرسته ، وأما مع النظر إليه فجميع ما نقله عنه من الروايات والمصنفات فهو
صحيح ، فكلام الخلاصة محل تأمل .
وهي تدل على جواز الجهل في الثمن ، وأنه يقع البيع صحيحا ، وينصرف
إلي القيمة السوقية إذا بيع بحكم المشتري ، ولكن نقل الاجماع في التذكرة على
اشتراط العلم مع عدم ظهور خلافه ، يمنع القول بها ، ولكن تأويلها مشكل وكذا
ردها ، فيمكن أن يكون حكما في قضية ولا يتعدى .
قوله : " ولو باع المكيل والموزون الخ " اعتبارهما فيهما هو المشهور بينهم ،
ولكن ما رأيت له دليلا صالحا .
وأدل ما رأيته حسنة الحلبي في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ، ثم إن صاحبه قال للمشتري :
ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإن فيه مثل الآخر الذي ابتعت ؟ قال :
لا يصلح إلا أن يكيل ، وقال : ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح
مجازفة هذا مما ( ما خ ) يكره من بيع الطعام ( 1 ) .
وفي السند شئ لعدم توثيق الصريح لإبراهيم بن هاشم ، بل المدح وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروط ، الحديث 2 .