ويصح بيع الطائر إذا اعتيد عوده .
والسمك في المياه المحصورة .
ويجب كونهما معلومين .
شرح
قوله : " ويصح بيع الطائر الخ " دليل الصحة شمول عموم أدلة صحة
العقود ووجوب الوفاء بها له من غير مانع ، لأن العادة عندهم بمنزلة المتحقق ،
فيخرج بها عن الغرر وعدم القدرة على التسليم ، وهو مثل بيع الدابة المرسلة والعبد
المبعوث وراء الاشغال .
وكأنه احتمل في النهاية البطلان ، وهو احتمال لا يخلو عن بعد ، قال في
شرح الشرايع : وهو احتمال موجه ولكن الأول أقوى .
قوله : " والسمك في المياه المحصورة " المراد صحة بيع السموك المملوكة
المشاهدة بحيث يرتفع الغرر المسبب عن الجهل ، بأن يعرف مقدار الكل في الجملة
وكبرها وجسمها ، وإن لم يعرف عددها .
وبالجملة شرط في التذكرة لجواز بيع السموك في الماء شروطا ثلاثة ،
الملكية ، ورقة الماء بحيث لا يمنع عن المشاهدة ، وإمكان أخذه ، بأن يكون في موضع
محصور ، مثل بركة صغيرة ، ونقل عنها في شرح الشرايع عدم اشتراط العلم بالعدد في
السمك .
ودليل الجواز يعلم مما مر ، وهو أدلة صحة ، العقود ، مع عدم العلم بصدق
الغرر ، على أن سند نهيه صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر غير ظاهر ، فكأنه قيل
بالاجماع ، فتأمل .
قوله : " ويجب كونهما معلومين " من الشروط معلومية العوضين عند
المتبايعين بحيث يعرفان ما يبذل وما يؤخذ عوضه ، ليرتفع الجهل الموجب للغرر
والسفه ، وادعى على ذلك اجماع علمائنا في التذكرة ، وهذه المعلومية لا يخلو عن
اجمال ، وسيعلم بأنه يكفي المشاهدة في البعض والوصف في البعض الآخر ، وأنه لا بد