تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ويصح بيع الطائر إذا اعتيد عوده . والسمك في المياه المحصورة .
ويجب كونهما معلومين .
شرح
قوله : " ويصح بيع الطائر الخ " دليل الصحة شمول عموم أدلة صحة العقود ووجوب الوفاء بها له من غير مانع ، لأن العادة عندهم بمنزلة المتحقق ، فيخرج بها عن الغرر وعدم القدرة على التسليم ، وهو مثل بيع الدابة المرسلة والعبد المبعوث وراء الاشغال . وكأنه احتمل في النهاية البطلان ، وهو احتمال لا يخلو عن بعد ، قال في شرح الشرايع : وهو احتمال موجه ولكن الأول أقوى . قوله : " والسمك في المياه المحصورة " المراد صحة بيع السموك المملوكة المشاهدة بحيث يرتفع الغرر المسبب عن الجهل ، بأن يعرف مقدار الكل في الجملة وكبرها وجسمها ، وإن لم يعرف عددها . وبالجملة شرط في التذكرة لجواز بيع السموك في الماء شروطا ثلاثة ، الملكية ، ورقة الماء بحيث لا يمنع عن المشاهدة ، وإمكان أخذه ، بأن يكون في موضع محصور ، مثل بركة صغيرة ، ونقل عنها في شرح الشرايع عدم اشتراط العلم بالعدد في السمك . ودليل الجواز يعلم مما مر ، وهو أدلة صحة ، العقود ، مع عدم العلم بصدق الغرر ، على أن سند نهيه صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر غير ظاهر ، فكأنه قيل بالاجماع ، فتأمل . قوله : " ويجب كونهما معلومين " من الشروط معلومية العوضين عند المتبايعين بحيث يعرفان ما يبذل وما يؤخذ عوضه ، ليرتفع الجهل الموجب للغرر والسفه ، وادعى على ذلك اجماع علمائنا في التذكرة ، وهذه المعلومية لا يخلو عن اجمال ، وسيعلم بأنه يكفي المشاهدة في البعض والوصف في البعض الآخر ، وأنه لا بد