ولا بيع أم الولد ما دام ولدها حيا ، إلا في ثمن رقبتها مع اعسار
مولاها به
شرح
وكسر جذعه ، فلا يبعد بيعه للمتولي وهو الناظر الخاص ، ومع عدمه للحاكم ،
ولآحاد المؤمنين لو لم يكن ، وشراء ما ينتفع به فيه ، لأنه إحسان ، وتحصيل لغرض
الواقف مهما أمكن ، وكأنه إليه أشار بقوله : ( إلا أن يخرب ) .
ويمكن ادخال ما ينقص نفعه وما ليس فيه نفع في الموقوف عليه - فيه .
( وثانيها ) ما إذا لحق موقوفا عليهم حاجة شديدة وضرورة كلية ، ولا يندفع
بغلة الوقف ، ويندفع ببيعه .
ويدل عليه الاعتبار والأخبار مثل رواية جعفر بن حنان ( 1 ) .
وفيه تأمل ، لعدم كونه دليلا ، مع وجود المنع ، وصحة الخبر غير معلوم ،
وكان لذلك ما أشار إليه المصنف رحمه الله ، وسيجئ في بابه .
( وثالثها ) إذا أدى إلى الخلف بين أرباب الوقف ، بحيث يخاف منه
التلف . دليله الضرورة ، ووجوب حفظ ما يتلف ، وصحيحة علي بن مهزيار ( 2 )
وسيجئ في بابها إن شاء الله .
وإذا أمكن شراء شئ آخر خال عن المفسدة ، يمكن وجوبه ، لحفظ مقصود
الواقف مهما أمكن .
قوله : " ولا بيع أم الولد الخ " أي لا يصح بيع أم الولد لنقصان في
ملكيتها ، وهي على ما هو المشهور أمة حملت في ملك سيدها ، منه . وعدم جواز بيعها
ما دام ولدها حيا ، مع ايفاء ثمنها ، أو القدرة عليه مما لا خلاف فيه بين المسلمين ،
ولعله دلت عليه بعض الروايات ( 3 ) وسيجئ في كتاب العتق .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 في أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث
( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 في أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث
( 3 ) الوسائل ، ج 16 : كتاب العتق الباب 2 من أبواب الاستيلاد ، فراجع .