تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا بيع أم الولد ما دام ولدها حيا ، إلا في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها به
شرح
وكسر جذعه ، فلا يبعد بيعه للمتولي وهو الناظر الخاص ، ومع عدمه للحاكم ، ولآحاد المؤمنين لو لم يكن ، وشراء ما ينتفع به فيه ، لأنه إحسان ، وتحصيل لغرض الواقف مهما أمكن ، وكأنه إليه أشار بقوله : ( إلا أن يخرب ) . ويمكن ادخال ما ينقص نفعه وما ليس فيه نفع في الموقوف عليه - فيه . ( وثانيها ) ما إذا لحق موقوفا عليهم حاجة شديدة وضرورة كلية ، ولا يندفع بغلة الوقف ، ويندفع ببيعه . ويدل عليه الاعتبار والأخبار مثل رواية جعفر بن حنان ( 1 ) . وفيه تأمل ، لعدم كونه دليلا ، مع وجود المنع ، وصحة الخبر غير معلوم ، وكان لذلك ما أشار إليه المصنف رحمه الله ، وسيجئ في بابه . ( وثالثها ) إذا أدى إلى الخلف بين أرباب الوقف ، بحيث يخاف منه التلف . دليله الضرورة ، ووجوب حفظ ما يتلف ، وصحيحة علي بن مهزيار ( 2 ) وسيجئ في بابها إن شاء الله . وإذا أمكن شراء شئ آخر خال عن المفسدة ، يمكن وجوبه ، لحفظ مقصود الواقف مهما أمكن . قوله : " ولا بيع أم الولد الخ " أي لا يصح بيع أم الولد لنقصان في ملكيتها ، وهي على ما هو المشهور أمة حملت في ملك سيدها ، منه . وعدم جواز بيعها ما دام ولدها حيا ، مع ايفاء ثمنها ، أو القدرة عليه مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، ولعله دلت عليه بعض الروايات ( 3 ) وسيجئ في كتاب العتق .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 في أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث ( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 في أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث ( 3 ) الوسائل ، ج 16 : كتاب العتق الباب 2 من أبواب الاستيلاد ، فراجع .