تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وتمامية الملك . فلا يصح بيع الوقف إلا أن يخرب ويؤدي إلى الخلف بين أربابه على رأي .
شرح
يحصل النفع بالانضمام إلى غيره أيضا . وبالجملة ما لا نفع فيه أصلا وبوجه من الوجوه لا يجوز معاملتها ، للسرف ، وأما ماله نفع في الجملة كالحبة فليس بظاهر عدم جواز المعاملة بأمثالها . قوله : " كالماء والوحوش الخ " ظاهر العبارة تدل على أنهما مملوكان ، والملكية مشتركة بين المسلمين كأرض الخراج . وكان في المثال مسامحة ، إذ الظاهر أنهما ليسا بمملوكين ، بل قابلان لملكية كل انسان ، نعم أرض الخراج مثل المفتوحة عنوة مملوكة ، وقد مر عدم جواز بيعه ، وقيل : إنه يجوز تبعا للآثار ، وقد مر أن الظاهر أن لا يجوز بيعها مطلقا ، بل إنما يجوز بيع الآثار فقط ، والأولوية والأحقية إن كانت ، تبعية . نعم يمكن أن يبيعها الإمام عليه السلام لمصالح المسلمين إذا توقفت عليه . قوله : " وتمامية الملك الخ " معناها غير واضح ، نعم الأمثلة ظاهرة ، وقد يراد بها ما للمالك أن يتصرف كيف شاء ، وفيه اجمال لا يعلم أنه أي شئ ، مما يجوز فيه مطلق التصرف أم لا حتى يعلم جواز بيعه وعدمه . قوله : " فلا يصح بيع الوقف الخ " دليله ظاهر ، وهو لزوم اخراجه عما أوقف عليه الذي هو قصد الواقف فإنه لا بد في الوقف من اعتبار عدم بيعه ، بل ذلك داخل في أصل الصيغة والاخراج عما قصده مع كونه جائزا غير جائز ، وهو ظاهر . وقد استثنى منه ثلاث مواضع : ( أحدها ) خروجه عن الانتفاع فيما أوقف له ، كرث ( 1 ) حصر المسجد
هامش
( 1 ) الرث الشئ البالي مجمع البحرين .
مجمع الفائدة — صفحة 168 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني