ولا الرهن إلا بإذن المرتهن .
شرح
ففي استثناء غير الصورتين ، بل في استثناء بيعها مع حياة المولى أيضا تأمل .
وما عرفت وجه تعليل هذا الفرد بقوله في شرح الشرايع : لاطلاق النص ،
وما رأيت نصا آخر ، وفي دلالة هذه الرواية على البيع بعد موت الولد فقط أيضا
تأمل ظاهر .
فيمكن الاقتصار على موضع الوفاق ، وهو البيع في الدين مع موت المولى
وموت الولد فلا يستثنى غيرهما عن موضع الاجماع .
ولكن لا يبعد أن يقال : إن الاستصحاب وأدلة العقل والنقل تدل على
جواز التصرف في الأملاك مطلقا ، فيجوز مطلق التصرف في أم الولد ببيعها مطلقا
وغيره إلا ما خرج بدليل ، وما ثبت الدليل ، وهو الاجماع هنا إلا في منع البيع مع
بقاء الولد وعدم اعسار المولى بثمنها ، فيجوز بمجرد موت الولد مطلقا ، لعدم الاجماع ،
وفي ثمن رقبتها كذلك ، لذلك ، فتأمل واحتط .
ويمكن بيع بعضها لو كان الدين والاعسار في البعض .
قوله : " ولا الرهن إلا بإذن المرتهن " أي لا يصح بيع ما رهنه ، لعدم جواز
التصرف فيه إلا بإذن المرتهن والبيع تصرف . لعل دليله .
ويمكن فهمه من الاجماع والرواية أيضا ( 1 ) .
والظاهر أنه يجوز بيعه للاقتضاء وإن لم يرض المرتهن ، وقد استثنى في
مواضع أخر مذكورة في الكتب مجتمعة ومتفرقة ، ولا يحتاج إلى ذكرها هنا ،
وسيجئ تمامه في بحث الرهن .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 8 من أبواب الرهن فلاحظ .